الخرطوم مدينة (العشوائي) .. قف تأمل !!

وجه النهار
هاجر سليمان
الخرطوم مدينة ((العشوائي)) .. قف تأمل !!
السكن العشوائي يهدد أمن الخرطوم ..
بؤر ومناطق شكلت مهددا أمنيا كبيرا ومناطق لعبت دورا هاما فى فرط عقد الامن ودعم المليشيا ومدها بالمقاتلين والعتاد .
فكانت الحزام الاخضر وتحديدا عشوائيات جمهورية (مايو) تلك المناطق شكلت مهددا امنيا وسوقا رائجة لتصدير الجريمة والعصابات المتفلتة فكانت مايو معقل لأخطر عصابات النيقروز ومجموعاتها بمختلف مسمياتها وتشكيلاتها حيث شهدت اخطر الجرائم كمل ضمت اضخم احياء المتسولين ، وشكلت بؤرة ينطلق منها المتسولون ليغذو طرقات العاصمة .
بدء تسليم مستحقي الأراضي بعد إزالة العشوائيات بمنطقة مايو

مايو تضم اضخم اوكار العشوائيات بالعاصمة اذ تتجاوز نسبة العشوائيات ال(٧٠%) من جملة رقعة الارض بجنوب الحزام والمساحة الكاملة لمنطقة مايو .
مثلت احياء (غبوش ، قلب الاسد ، تيرا ، جاميسكا ، مانديلا والمدينة الخيرية) أشهر بؤر العشوائيات ، والتى يجب استئصالها واعادة تخطيطها وفتحها وافتتاح اقسام شرطية بداخلها ولكن ذلك يحتاج الى خطط ضخمة لتطبق على ارض الواقع .

هنالك عشوائيات بمناطق زراعية مثل مشروع سندس الزراعى وحول حرم مدينة الرشيد بجانب عشوائيات مريعات دار السلام امبدة وتحديدا (الجغب) التى كانت تمثل اخطر اوكار العصابات المتفلتة بالعاصمة .
كما ان انتشار العشوائيات فى الاراضى الزراعية بامبدة يشكل احد اخطر اسباب تعطيل عجلة الاقتصاد وتدمير البنى الزراعية .

مناطق عشوائية بحى البركة شرق النيل ظلت لاكثر من تسعة عشر عاما خارج نطاق القانون ولم تدخلها الدولة الا قبل ايام حيث تمت ازالة عشوائيات مربعى (١) و (٢) فى حين توقفت حملات الازالة التى كان يجب ان تستمر دون اسباب واضحة .

العشوائيات باتت تمثل تحديا امنيا كبيرا فى ظل غياب تام للدولة عدا بعض الحملات التى نفذت مؤخرا ببعض المحليات من قبل جهاز حماية الاراضى الحكومية والذى يعمل بامكانيات دون المستوى المطلوب وتوقفت حملاته فى كثير من المدن ربما بسبب نقص الامكانيات خاصة عقب الاعتداء الممنهج للمليشيا على ممتلكات الدولة ومتحركاتها فبحسب ما رصدنا هذه الايام فان جهاز حماية الاراضى الحكومية يعمل بعربتين فقط بجانب ثلاث آليات (لوادر) تستغل فى عمليات الازالة وهذه امكانيات متواضعة جدا مقارنة مع ضخامة المشروعات المخطط تنفيذها بالعاصمة .

عشوائيات ومخالفات جبل اولياء تمت ازالتها بنسبة (٢٠%) فقط مقارنة مع حجم العشوائي بالمحلية حيث يشكل العشوائي بجبل اولياء سببا رئيسيا فى تردى الاوضاع الامنية .
رفم الجهود المبزولة الا ان الاوضاع بحاجة لمزيد من الجهد نسبة لخطورة الظاهرة .

على الرغم من ان الحرب شكلت لحد اهم اسباب النزوح وانتشار العشوائي الا لن الحكومة لازالت تقع فى نفس الخطأ وتتفاعل مع عمليات النزوح دون تقنين للاوضاع بموجب خطط واضحة تحظر السكن العشوائية مالم تتفاعل الحكومة بصورة ايجابية وتوفر مناطق آمنة محمية ستظل مشكلة السكن العشوائي تمثل بعبعا خطيرا يهدد امن واستقرار البلاد .
على الدولة ان تستفيد من الموارد العقارية بالعاصمة وتعمل على تطويرها .

Exit mobile version