التفتيش العشوائي في المطارات.. ما الذي يضعك تحت الشك؟ وما هي حقوقك كمسافر؟

سودافاكس – أصبح التفتيش الإضافي في المطارات، المعروف إعلامياً بـ”التفتيش العشوائي”، جزءاً أساسياً من تجربة السفر الجوي حول العالم. ورغم أن الهدف المعلن منه هو تعزيز أمن الطيران، إلا أن كثيراً من المسافرين يشعرون بأن هذا التفتيش لا يتم دائماً بالصدفة البحتة، بل تحكمه معايير خفية تضع بعض الأشخاص تحت دائرة الشك مراراً وتكراراً.
كيف يرى موظف المطار محتويات حقيبتك المغلقة؟

وبين مقتضيات الأمن المشروع ومخاوف الاستهداف أو التمييز، تبرز تساؤلات جوهرية: لماذا يتم اختيار مسافرين دون غيرهم؟ هل التفتيش العشوائي قانوني؟ وكيف يمكن تقليل احتمالية الخضوع له؟ وماذا يفعل المسافر إذا شعر بأن الأمر تجاوز حدوده القانونية أو الأخلاقية؟

لماذا يتم اختيار بعض المسافرين للتفتيش الإضافي؟

على عكس الاعتقاد الشائع، لا يعتمد التفتيش الإضافي في المطارات على الحظ فقط، بل يستند إلى منظومة تقييم أمني معقدة تجمع بين العشوائية والتحليل الرقمي، ومن أبرز أسباب الاختيار:

التفتيش العشوائي الحقيقي: تفرض القوانين في كثير من الدول نسبة محددة من التفتيش العشوائي الفعلي لاختبار الجاهزية الأمنية ومنع الاتهام بالتمييز.خوارزميات التقييم الأمني: تحلل أنظمة الحجز بيانات مثل شراء التذكرة نقداً أو في وقت قريب من موعد الرحلة، مسار السفر، عدد الأمتعة، أو نمط السفر غير المعتاد.السلوك أثناء التفتيش: التوتر الشديد، الارتباك، أو الإجابات غير الواضحة قد تدفع موظفي الأمن لتوسيع نطاق الفحص.تشابه الأسماء: تشابه الاسم مع أشخاص مدرجين على قوائم المراقبة قد يؤدي إلى تحقيق إضافي حتى دون تطابق كامل للبيانات.الجنسية ووثيقة السفر: تخضع بعض الجنسيات لمستويات تدقيق أعلى لأسباب سياسية أو مرتبطة بسجلات الهجرة.المظهر والمقتنيات: حمل معدات تصوير، أجهزة إلكترونية متعددة، أو أمتعة غير مألوفة قد يثير فضولاً أمنياً.تاريخ السفر السابق: السفر إلى مناطق نزاع أو دول خاضعة لعقوبات قد يسجل كنقطة فحص إضافية.

هل التفتيش العشوائي في المطارات قانوني؟

يُعد التفتيش العشوائي إجراءً قانونياً ومعتمداً دولياً، طالما تم تنفيذه وفق القوانين المحلية ومعايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO). وتشدد هذه المعايير على أن يكون التفتيش قائماً على اعتبارات أمنية عامة، لا على تمييز صريح بسبب العرق أو الدين أو اللغة أو الجنسية.
كما تنص القواعد الدولية على ضرورة احترام كرامة المسافر وخصوصيته، وعدم تحويل التفتيش إلى أداة للتنميط أو الاستهداف، وهو ما تخضع له المطارات من خلال رقابة داخلية ومراجعات دورية.

حقوقك كمسافر.. وكيف تقلل احتمالية التفتيش؟

رغم أن بعض أسباب التفتيش خارجة عن السيطرة، يمكن للمسافر تقليل احتمالية الفحص الإضافي عبر خطوات بسيطة، أبرزها:

الوصول مبكراً إلى المطار لتجنب التوتر والاستعجال.الإجابة بهدوء ووضوح على أسئلة موظفي الأمن.تجنب المزاح أو الجدال داخل نقاط التفتيش.التأكد من تطابق بيانات الحجز مع جواز السفر.ترتيب الأمتعة بشكل منظم وواضح.تقليل حمل الأجهزة الإلكترونية غير الضرورية.
وفي حال شعر المسافر بأن التفتيش تحول إلى معاملة مهينة أو استهداف متكرر، فمن حقه:

المطالبة بالمعاملة باحترام وكرامة.السؤال عن سبب وطبيعة التفتيش.طلب حضور مشرف مسؤول.الحفاظ على الخصوصية أثناء التفتيش الجسدي.الامتناع عن الإجابة على أسئلة غير أمنية.
كما يُنصح بتوثيق الواقعة عبر تدوين أسماء الموظفين أو أرقامهم الوظيفية، وتحديد الوقت والمكان بدقة، مع تجنب التصوير داخل المناطق الأمنية. وبعد الرحلة، يمكن تقديم شكوى رسمية لإدارة المطار، أو شركة الطيران، أو الجهات المختصة بمكافحة التمييز، حيث تخضع هذه الشكاوى عادة لمراجعات تعتمد على تسجيلات الكاميرات وتقارير الموظفين.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.