العيكورة : عمّك طفّى النور و أسمعوها مني

سودافاكس ـ التعميم الصحفي الذي صدر عن مكتب الناطق الرسمي للقوات المسلحة يؤكد أن السيطرة و المبادرة قد أصبحت بيد القوات المسلحة والمشتركة والقوات المساندة الأخرى
و أصبح الجو محل سيطرة كاملة بعد إسكات منصات التشويش وتدمير مخابئ المسيرات الإستراتيجية ومحطات التشغيل بمطار (نيالا)
أن يُعلن بيان الناطق الرسمي عن تدمير(٢٤٠) مركبة قتالية فهذا رقم (ما ساهل) وهلاك المئات من (المليشيا) المُتمردة أيضاً يوحي بأن هناك خُسارة كبيرة في العنصر البشري قد مُني بها العدو

ولكن المُلفِّت للنظر أن البيان أشار أيضاً الى طرد التمرد عن مناطق واسعة من كردفان ودارفور دون أن يُسمِّيها

و هذا خطاب مُتوقع لحساسية الميدان ولكن الشئ المهم (برأيي) الذي يُمكن قرآءته

أن الحرب قد أصبحت شاملة ومفتوحة وأن هناك طوفان عارم على كل مناطق تواجد المليشيا التي ما زالت في حالة هروبها غرباً وهناك إنهيار صامت يحدث حالياً بإحجام بعض الحواضن المؤثرة عن المشاركة بل وهناك قوات كانت تتبع لقوات الحلو توقفت عن القتال وتجري إتصالات للقتال بجانب القوات المسلحة وكل هذا بعيداً عن الإعلام ! ولعل من يتابع مواقع وإعلام (قحط) يلاحظ حالة الموات السريري التي يعانيها منذ أسبوع تقريباً

الذراع الطويلة التى إمتدت حتى طرق ذكر البيان أن العدو يستخدمها للدخول للجنوب الليبي وقد تم قطعها وإستهدافها

يُفهم منها قطع الإمداد بشتى صورة وأعتقد ستتوالى المراقبة الجوية اللصيقة والحاسمة بإعتبار أي جسم مُتحرك هو هدف مشروع للقوات المسلحة .
حقيقة …..
ببيان اليوم و ما أعلمه من بعض المصادر أستطيع أن أدعي أن البيان
حمل بشارة مبطنة بالنصر وإن فسّرناها في عبارة
(جهزوا الخرفان)
فما أخطأنا التوقع

ومن أراد قراءة البشريات بزاوية عميقة فليستحضر التصريحات المصرية والتركية مؤخراً التى أكدت أن أمن السودان هو من أمن البلدين والتحول الذي طرأ الأسبوع الماضى علي اليمن وتوتر العلاقات بين السعودية والامارات فكل هذه المتغيرات حتماً ستكون لصالح حسم المعركة بهزيمة المليشيا المتمردة بإذن الله

أكثر ما يُعجبني في الفريق البرهان هي (الغتاتة)

فهذا الرجل لا يُمكن أن تقرأ أفكاره أو ما سيُقدم عليه

فتارة (بالفل سوت) مسافراً وتارة (بالكاكي) مُتفقداً و تارة يضحك وتارة يُمازح وتارة يُعزِّي

ولكن موقفه عن حسم الحرب وتطهير البلاد لم يتزحزح قيد أنمله

يشكُر المساعي الأخيرة (ترامب/بن سلمان) ويثمنها ومن يستمع لحديث هذا القائد المتخصص في الخداع الإستراتيجي يُخيّل إليه أنه سيُصدِّر توجيهاته فوراً بوقف إطلاق النار !

إستطاع هذا الرجل بدهاء عجيب أن يعتصر جميع المبادرات التي إنهالت على السودان و يحشرها داخل عباءة منبر (جدة)
ومنبر (جدة) يعني الخروج من الأعيان المدنية والحكومية وتسليم السلاح ثم التجميع داخل معسكرات ليُنظر في أمرهم حسب القوانين

ولكُم أن تقرأوا وتستمعوا لكل ما صرّح به الفريق البرهان فلن تجدوه قد تجاوز هذه الثوابت و(بالبااااارد)
وبالمنطق الذي تحرسه القوة على الميدان

عاوز تساعدنا في الحل؟
نعم طال (عمرك)
نشكر مساعيكم الطيبة و تفضل إطرح ما لديك
ما (نبغي) إلا سلامتك و ….
إدخال المساعدات الإنسانية (الله يسلمك)
وحماية المدنيين
و جلوس الطرفين للتفاوض

وتاني أخي الكريم؟

سلامتك (طال عمرك)

والبرهان في كل مرّة يقول
أما المساعدات فالمعابر مفتوحة من جانبنا فتفضلوا

وأما حماية المدنيين فكل مواطنينا يهربون حيث يتواجد الجيش طلباً للحماية ومن تتحدثون عنهم هم من تحاصرهم المليشيا

أما التفاوض !
فمع من سنتفاوض ومن الأفضل إيجاد إجابة على هذا السؤال قبل أن تطرحوه علينا
الغداء ياجماعة الغداء
مع السلامة
مع السلامة

وهكذا ….
ظلّ هذا الرجل الداهية يُدخلهم ب (حمد) مُرحباً ويخرجهم ب (خوجلي) مُودعاً حتى أعجزهم فتصدّعت الرُباعية من غير أن يخسر علاقته بأيٍ من أطرافها !!
وتبدلت مواقف وإخضرّت تصريحات كانت بالأمس القريب (مرجوجة) و رمادية
وهاهي بشائر النصر لاحت

نصر من الله و فتح قريب
بل بس
وبكل أسلحة الدهاء والأناءة والغتاته والتوكل على الله

العيكورة




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.