اكتشاف علاج جديد يبطئ نمو سرطان الثدي بجرعات منخفضة

سودافاكس – كشفت دراسة طبية حديثة أجراها باحثون من جامعة كامبريدج البريطانية عن نتائج واعدة تشير إلى أن البروجسترون الاصطناعي، المستخدم عادةً في علاج الهبات الساخنة، قد يساهم في إبطاء نمو سرطان الثدي، أحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء حول العالم.
وأوضحت الدراسة أن نحو 75% من حالات سرطان الثدي تكون إيجابية لمستقبلات الإستروجين، ما يعني أن نمو الأورام يعتمد على هذا الهرمون، وهو ما يدفع الأطباء لاستخدام علاجات مضادة للإستروجين، رغم ما تسببه من آثار جانبية مزعجة.
البروجسترون الاصطناعي يقلل الأعراض الجانبية ويدعم العلاج
أشارت نتائج البحث إلى أن استخدام البروجسترونات الاصطناعية لا يخفف فقط من الآثار الجانبية المرتبطة بعلاجات السرطان مثل الهبات الساخنة وآلام المفاصل، بل يمتد تأثيره ليشمل إبطاء تكاثر الخلايا السرطانية حتى عند استخدام جرعات منخفضة.
واعتمد الباحثون في دراستهم المعروفة باسم “PIONEER” على تجربة سريرية شملت 244 امرأة مصابة بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، تم تقسيمهن عشوائيًا إلى ثلاث مجموعات لتلقي العلاج قبل الجراحة، وأكملت 198 مشاركة دورة علاجية استمرت أسبوعين.
وأظهرت النتائج أن أدوية مثل أسيتات ميجيسترول، عند استخدامها إلى جانب مثبط الإستروجين ليتروزول، ساهمت في تقليل معدل نمو الأورام الإيجابية لمستقبلات الإستروجين.
نتائج قد تعزز الالتزام بالعلاج وتحسن السيطرة على الورم
وأكد الباحثون أن الجمع بين ميجيسترول وليتروزول أدى إلى تباطؤ ملحوظ في تكاثر الخلايا السرطانية، دون وجود فروق إحصائية كبيرة بين الجرعات المرتفعة والمنخفضة، ما يفتح المجال لاستخدام جرعات أقل مع تقليل الآثار الجانبية المحتملة.
وفي هذا السياق، أوضحت طبيبة أورام الثدي بمعهد ميموريال كير تود للسرطان في كاليفورنيا، الدكتورة إيشا ساشديف، أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير سريري مهم من خلال:
تحسين التزام المرضى بالخطة العلاجيةتعزيز السيطرة على نمو الورمتقليل الأعراض الجانبية المرتبطة بعلاج الإستروجين
ورغم التحذير من بعض الآثار الجانبية المحتملة لميجيسترول مثل زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم والجلطات، شددت ساشديف على أن الجرعات المنخفضة أظهرت فعالية مماثلة للجرعات العالية، داعية إلى إجراء دراسات أوسع لتأكيد النتائج وضمان سلامة الاستخدام.



