وجه النهار
هاجر سليمان
سعادة (النقيب) بالغ.. “معقولا بس”!!
الزمان.. الخميس في حوالي الرابعة وبضع دقائق.. المكان.. معبر جبل أولياء.. الرياح تهب بين الفينة والأخرى عناصر الارتكاز يمارسون عملهم الروتيني من تفتيش للسيارات الداخلة والخارجة ومراقبة الأوجه والتأكد من ملكية المركبات وهوية من بداخلها، وهكذا نص القانون واللوائح التي شددت بعد الحرب وعقب تحرير المدن بأوامر عليا من رئاسة الدولة بإحكام قفل المداخل والمخارج وإحكام التفتيش والتأكد من هوية العابرين.
كان السكون يلف المكان، العربات تأتي بين فينة وأخرى، والشمس تميل للغروب، وفي تلك الأثناء حضرت عربة توسان بلا لوحات، وكانت المفاجأة أنه يقودها ضابط برتبة النقيب ومعه شخصان. أفاد الرجل بأنه ينتمي للقوات المشتركة. وكان كالعادة سؤال رجال الارتكاز عن مستندات العربة ولوحاتها ولكن الأمر لم يرتضه الرجل الذي انفعل.
حاول يقود العربة ويغادر دون الاستجابة لأسئلة عناصر الارتكاز، وأثناء محاولته الهروب من المعبر حاول دهس أحد أفراد الارتكاز برتبة الرقيب وتم إجباره على إيقاف العربة. وفي تلك الأثناء، برز قائد المعبر وهو ضابط برتبة الملازم أول ولكنه تفاجأ بالسيد النقيب يسارع بسحب بندقية كلاشنكوف ويشهرها في وجه ضابط المعبر محاولا إطلاق أعيرة نارية عليه وكان غاضبا.
سارع عناصر المعبر بانتزاع البندقية من يده والسيطرة عليه، إلا أنه سحب مسدسه وحاول إطلاق أعيرة نارية لولا تدخل سريع من عناصر المعبر واقتلاع المسدس من يده.
تمت السيطرة عليه وآخران مسلحان كانا معه وتم اقتيادهم بالعربة والبندقية والمسدس وتسليمهم لمكتب استخبارات جبل أولياء لاتخاذ إجراءات في مواجهتهم.
لماذا انفعل السيد النقيب؟؟ وما الذي يقوده لاقتياد عربة بلا لوحات؟؟ إيقاف الرجل إيقاف قانوني فهنالك عربات تخص مواطنين لا زال يقودها أشخاص دون أن يقوموا بتسليمها لأصحابها الذين يبحثون عنها، لذلك من الطبيعي إيقاف أي عربة وسؤال سائقها عن مستنداتها مع العلم أن القانون يمنع منعا باتا قيادة سيارة بلا لوحات، والسيد القائد العام رئيس مجلس السيادة سبق وأصدر قرارا يمنع منعا باتا سير أي عربة بلا لوحات، أليس قرار السيد البرهان نافذا على الجميع أم أن هنالك من على رأسه الطير ويرفض توجيهات رئيس مجلس السيادة؟؟
كل من يخالف قرارات رئيس مجلس السيادة يعرض نفسه للمحاكمة مهما بلغت رتبته.
