سودافاكس ـ بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوداني محي الدين سالم، سبل دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية.
جاء ذلك خلال لقائهما في مقر الوزارة بالقاهرة، الثلاثاء، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.
و أوضح البيان أن “اللقاء تناول سبل دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية”.
و أكد عبد العاطي، خلال اللقاء على “ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها واستقرارها”.
و شدد على “أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تُلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية”.
كما بحث اللقاء “التنسيق الوثيق بين مصر والسودان إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها ملف مياه النيل”.
و أكد الوزيران، “تمسك البلدين بالحقوق المائية التاريخية لكليهما، و رفضهما لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالح دولتي المصب، والتشديد على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي ذات الصلة، بما يحقق المنفعة المشتركة ويحفظ الأمن المائي لكل شعوب حوض النيل”.
و تخشى دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، أن يؤثر “سد النهضة” الإثيوبي سلبا على حصتهما من مياه نهر النيل، وتطالبان بإبرام اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.
بينما ترى إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم تجميدها منذ 2024.
و عقب اللقاء، شارك الوزيران في الاحتفالية التي نظمتها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بمقر وزارة الخارجية لتكريم أعضاء الفريق الطبي المصري الذي شارك في القافلة الطبية المصرية التي قامت بزيارة إلى السودان خلال الفترة من 20 إلى 27 ديسمبر/ كانون الأول 2025، وذلك تقديرا لجهودهم الإنسانية والمهنية في دعم القطاع الصحي السوداني.
و ضمت القافلة 13 طبيبا وطبيبة من كبار الاستشاريين في 6 تخصصات جراحية دقيقة، وقدموا خدمات علاجية وجراحية بالمجان في مستشفى الأمير عثمان دقنة المرجعي، ومستشفى هيئة الموانئ البحرية (في بورتسودان شرقا)، مما أسهم في تخفيف العبء عن المواطنين ودعم قدرات المؤسسات الصحية السودانية، وفق بيان ثان للخارجية المصرية.
ومنذ 2023، تحارب قوات “الدعم السريع” الجيش بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
الأناضول
