سودافاكس – تشير دراسات علم النفس الحديثة إلى أن غياب التقدير العاطفي في الطفولة، خصوصًا من الوالدين، يترك آثارًا نفسية عميقة تمتد إلى مراحل البلوغ، وتنعكس على العلاقات، وتقدير الذات، والنجاح المهني، والصحة النفسية.
من الاكتئاب إلى أكسفورد.. قصة طبيبة سودانية صنعت الأمل من الألم
وبحسب ما نشره موقع Global English Editing، فإن الأطفال الذين نشأوا دون سماع عبارات الدعم مثل “أنا فخور بك”، غالبًا ما يطورون أنماطًا نفسية وسلوكية مزمنة تؤثر على رؤيتهم لأنفسهم وللعالم من حولهم.
أبرز السمات النفسية المرتبطة بغياب التقدير في الطفولة
الشك الذاتي المزمن: شعور دائم بعدم الكفاءة حتى مع الإنجازات الكبيرة، وفقدان الثقة في القدرات الشخصية.
صعوبة تقبّل الإطراء: التقليل من قيمة المديح، واعتباره مجاملة شكلية لا تعكس الجدارة الحقيقية.
السعي المفرط للكمال: رفع سقف التوقعات باستمرار دون الشعور بالرضا، بحثًا عن اعتراف خارجي بالقيمة الذاتية.
إرضاء الآخرين على حساب الذات: العجز عن قول “لا”، وتقديم احتياجات الآخرين دائمًا على الاحتياجات الشخصية.
الحساسية المفرطة للنقد: تفسير أي ملاحظة كتهديد شخصي، وتأثر عاطفي مبالغ فيه بأي نقد.
عدم الاحتفاء بالنجاحات: التقليل من الإنجازات الشخصية وعدم الشعور باستحقاق الفرح بها.
المقارنة المستمرة بالآخرين: قياس القيمة الذاتية عبر إنجازات الآخرين بدلًا من المعايير الداخلية.
التبلد العاطفي والانفصال الوجداني: ضعف التواصل مع المشاعر، وصعوبة التعبير العاطفي.
الخوف من الضعف في العلاقات: صعوبة الانفتاح العاطفي والخشية من الرفض.
الشعور الدائم بالتأخر عن الركب: إحساس داخلي بعدم الكفاية مهما تحقق من نجاحات.
الشفاء يبدأ من الداخل
يرى مختصون في علم النفس أن التعافي من هذه الأنماط يبدأ عبر:
ممارسة التعاطف مع الذات
تعلم تقدير النفس داخليًا بدل الاعتماد على الاعتراف الخارجي
العلاج النفسي المعرفياليقظة الذهنية (Mindfulness)
إعادة بناء مفهوم القيمة الذاتية
ويؤكد الخبراء أن سماع كلمة “أنا فخور بك” ليس مجرد عبارة، بل بناء نفسي أساسي يؤسس لشخصية متوازنة، وغيابها يترك فراغًا عاطفيًا يحتاج إلى وعي وعلاج، لا إلى إنكار.
