فضيحة تاريخية بنيابة دنقلا.. «العدالة في فتيل»!!

وجه النهار

هاجر سليمان

فضيحة تاريخية بنيابة دنقلا.. «العدالة في فتيل»!!

حينما يُستغل القانون كأداة انتقامية.. إلى النائب العام.. إلى رئيس مجلس السيادة..

البلاغ (٤٤٠١/ ٢٠٢٣م) بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٣م قُيد بلاغ تحت المادة ٦٨/ ١٠٠ اشتباه. الوقائع: تم ضبط الصائغ علي عريبي وابنه الصائغ محمد علي عريبي بحوزتهم (١٣٨٦) جرام ذهب. بسؤالهما عن مصدر الذهب أفادا بأن ثلاث نسوة أحضرنه، وإنهما لم يقوما بشرائه ولكنهما طالبا النسوة بفاتورة. وقالا إنّ النسوة اسمائهن (زينب، ناهد، وأم بخت)، وإنهما يعرفان فقط أرقام هواتفهن.

أسفرت التحريات عن القبض على ناهد خليل اللابي، زينب اللابي عصار، هدى أبكر سليمان، جميلة أبكر سليمان، دفع الله ناصر، ومحمد ناصر، وذلك بشقة قرب تقاطع الاتحاد بدنقلا وكانوا على وشك مغادرة البلاد. وضبط بحوزتهم مصوغات ذهبية وعملات أجنبية وأجهزة موبايلات جديدة ومستعملة وذلك بتاريخ ٨ أكتوبر٢٠٢٣م.

بالتحري معهن كشفن بأنّ المصوغات الذهبية هي ضمن منهوبات الخرطوم جراء الحرب. وإنّ اللذين يقومون بسرقتها هم محمد اللابي وهو مقدم بميليشيا الدعم السريع وهو مسؤول قطاع الخرطوم. وأيضًا المتمرد سليمان اللابي وهو عضو اللجنة التسييرية لنادي المريخ سابقًا وهو زوج المتهمة هدى أبكر سليمان، بجانب المتمرد نشوان وهو سوري الجنسية، بالإضافة إلى الميليشي علي رزق الله الشهير بـ(السافنا). وأكدت المتهمات أنّ هؤلاء المذكورون يقومون بنهب الذهب بالخرطوم وإرساله للبيع في دنقلا عن طريق المتهمة أم بخت المُقيمة بأمبدة وهي حلقة الوصل بينهن والمتمردين، حيث تقوم بإيصال الذهب لهن.

كشفت المتهمات بأنهن قبل بيع الـ(١٣٨٦) جرام للصائغ قمن ببيع ذهب له على ثلاثة مراحل يقدر بحوالي (٣) كيلو و(٢٠٠) جرام على ثلاثة مراحل، وإنهن استلمن المقابل على حساباتهن البنكية، وجاءت خطابات البنك لتؤكد ما ذكرنه. وبناءً على ذلك أُعيد القبض على الصائغ محمد علي عريبي وبسؤاله عن الذهب الثلاثة كيلو ومائتي جرام أقرّ بأنه قام بصهرها لسبائك وبيعها.

تم تفتيش محله وجمع الذهب الذي فيه وبلغ (٢) كيلو و(٥٨٥) جرامًا وكان ذلك بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٣م. تم عرض الإنجاز وحضرت لجنة أمن الولاية الشمالية لمبنى مباحث شرطة الولاية. وكان ضمن أعضاء لجنة الأمن رئيس النيابة مولانا حسن صالح وأعضاء اللجنة. قدم مدير المباحث المقدم نزار محمد الحسن تنويرًا من واقع تقرير مبدئي تقريبي قبل فحص الذهب وقبل وزنه بواسطة جهات فنية أعده لمدير دائرة الجنايات. وكان الغرض من التقرير المبدئي التنوير ومن ثم التحفيز المالي والمعنوي للقوة. وفعلاً قام الوالي بتحفيز المباحث مبلغ مليار جنيه.

بعد ذلك خاطب مدير المباحث الضابط المقدم نزار شيخ الصاغة بغرض وزن وفحص المضبوطات. وجاءت نتيجة الفحص من اللجنة الفنية برئاسة شيخ الصاغة في تقرير أن المضبوطات وزنها الصحيح (٧) كيلو و(٣٣٥) جرامًا و(٧) حبات وليس كما تم تقديرها بالتقريب كما جاء في التنوير المبدئي.

وأشار تقرير اللجنة الفنية إلى أن الذهب الخالص يقدر بنحو (٦) كيلو وعدة جرامات، بينما “الفالصو” يبلغ (٧٠٤) جرامات وبضع حبات. العملات الأجنبية تم إعدادها بكشوفات وقُيدت المعروضات بالقيد (٢٩) وتم توجيه تهم لسبعة متهمين تحت المواد ٥٠/ ٥١/ ١٧٥/ ١٧٤/ ٢٦/ ٢١/ ١٨١ ق ج.

في البداية أشرف على التحريات مولانا محمد عبد البارئ، إلا أنه تم نقله لولاية القضارف بعد نحو ثلاثة أشهر وأُسند الإشراف على التحري لوكيل النيابة محمد درار بعد مضي ستة أشهر ولا زال البلاغ قيد التحريات. حضر وكيل النيابة محمد درار لمبنى مباحث الولاية فماذا قال؟؟

تابعونا غدًا….




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.