(جس نبض) ينتهي بتراشق ونقاش حاد بين شرطي ووكيل نيابة!! الحلقة (٢)

وجه النهار

هاجر سليمان

(جس نبض) ينتهي بتراشق ونقاش حاد بين شرطي ووكيل نيابة!! الحلقة (٢)

وكيل النيابة محمد درار حضر للمباحث وقال لمديرها المقدم نزار إنّ ضبطية الذهب شغلت حيزًا من اجتماع لجنة أمن الولاية بحسب ما نقل له رئيس النيابة حسن صالح. وقال درار إنّ رئيس النيابة أكد له أن الذهب معروضات البلاغ بصدد مصادرتها لصالح حكومة السودان لدعم القوات المسلحة في حربها ضد الميليشيا، وإنّه سيتم الاكتفاء بالفترة التي قضاها المتهمين في الحبس، وإنّه سيتم إطلاق سراحهم. وأضاف أن ذلك مقترح ممثل الدفاع عن المتهمات.

وهنا جاء رد المقدم نزار بأن أي مضبوط في بلاغ لا يمكن مصادرته إلّا بأمر قضائي، وإنّه لا يصحُ إلا الصحيح.

وبحسب معلوماتنا، فإنّه دار حوار انتهى بمغادرة وكيل النيابة محمد درار وهو غير راضٍ، وظنّ ضابط المباحث أنّ الأمر انتهى ولكن عاد وكيل النيابة درار بعد نحو ثلاثة أيام وفتح ذات الموضوع مرةً أخرى، وهو ما اعتبره ضابط المباحث مطالبات غير مشروعة حسب شكواه. وهنا نفهم أنّ الإلحاح على المجيء والذهاب خلفه حكاية، وجرى نقاشٌ حادٌ بينهما انتهى بصورة غير ودية جعلت وكيل النيابة يغادر، ولكنه بيت النية.

بعد ثلاثة أيام، خاطب وكيل النيابة محمد درار المباحث في المحضر وقال إنّ هنالك اختلاف بين الكميات في قيود المعروضات بين الصفحات (١٠) و(٨٠) بالمحضر وطالبهم بالرد.

رد المتحري بأنّ ما جاء في صفحة (١٠) هو تقرير تقريبي مبدئي معد لدائرة الجنايات قبل وزن وفحص الذهب، أما المكتوب في الصفحات (٨٠) وحتى (٨٤) فهو الوزن الحقيقي للمعروضات عقب فحصها ووزنها باللجنة المختصة، وذلك حسب توجيهات وكيل النيابة المشرف على صفحة (٣٠)، وتوجيهات رئيس النيابة على صفحة (٣٨) بالمحضر، وتم رفع المحضر لوكيل النيابة المشرف بذلك واطلع عليه.

بعدها استمر مسلسل الكيد والبل الناعم، حيث وجه مولانا درار داخل المحضر بإحالة البلاغ لقسم شرطة دنقلا لمواصلة إجراءات التحري عبر القسم، علمًا بأنّ البلاغ اكتشافه تم عبر المباحث، وكل إجراءاته تعلمها المباحث لا القسم.

ورد الضابط نزار داخل ذات المحضر أن البلاغ كلفت مباحث الولاية بالتحري فيه بتوجيهات رئيس النيابة حسن صالح الواردة على صفحة (٣٨). وثم إنه أنت يا محمد درار وكيل ثانٍ مكلف بمهام وكيل أول فأين السلطة التي خولت لك حتى تصدر أوامر فوق أوامر رئيس النيابة؟!

بعد ذلك التراشق القلمي تم رفع البلاغ لوكيل أعلى النيابة الذي حوله لرئيس النيابة الذي شدد على أن يظل البلاغ بطرف مباحث الولاية.

بتاريخ ٢٣ مايو ٢٠٢٤م اتصل بالمقدم نزار مولانا سيف اليزل الذي شدد على ضرورة ترتيب وإكمال ترتيبات البلاغ تمهيدًا لإحالته للمحكمة، وطالبه بإحضار المعروضات لبنك السودان، وإحضار اللجنة الفنية.

وبالفعل، في ذات اليوم ذهب الضابط رفقة فريقه والمتهم محمد عريبي ليكون حاضرًا، بجانب لجنة شيخ الصاغة، وتمت إعادة وزن الذهب ليتبيّن أنّ وزنه (٧) كيلو و(٢٠٢) جرامات، أي ينقص عن الوزن الذي حددته لجنة شيخ الصاغة بنحو (٣٠٠) جرامًا.

وعندما استفسر وكيل النيابة سيف اليزل وسأل شيخ الصاغة عن أسباب نقصان الذهب أقرّ بأنه نفس الذهب الذي قام بوزنه، وإنّه لم ينقص أي قطعة ولكنه أقرّ بخطأ في عملية الجمع، وأقرّ شيخ الصاغة بأنه خطؤه.

وجه رئيس النيابة مولانا محمد درار لإعادة استجواب شيخ الصاغة والذي أكد أن النقص في وزن المعروضات سببه خطأ حسابي من طرف اللجنة الفنية فقط.

وبعد ذلك، عاد الضابط وبمعيته المتهم محمد عريبي الذي أحضره من السجن وكانت الساعة قد تجاوزت الرابعة عصرًا. وبحسب ضوابط كل سجون السودان، فإنّه لا يتم استلام أي نزيل بعد الرابعة عصرًا، لذلك وجه مدير المباحث بإيداعه حراسة المباحث حتى اليوم التالي، ثم تسليمه بخطاب للسجن في الصباح.

عند التاسعة مساءً أثناء مرور مدير المباحث للوقوف على أحوال مكتبه كإجراء روتيني فوجئ بوكيل النيابة بدوي صالح بالمكتب وكان يكتب شيئًا بدفتر أحوال القسم الخاص بالمباحث، فدخل الضابط نزار مكتبه ونادى أحد أفراده وأمره بإحضار الدفتر واستفسره عن أسباب كتابة وكيل النيابة عليه لا سيما إنه دفتر خاص بالمباحث!

من هنا انطلقت النيران.. فتابعونا غدًا….




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.