السودان الثالث إفريقياً في الثروات المعدنية و75% منها غير مستكشف

كشف أحمد هارون التوم، المدير العام لـالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، أن السودان يحتل المرتبة الثالثة إفريقيًا والثالثة عشرة عالميًا من حيث تنوع وحجم الثروات المعدنية، مؤكدًا أن نحو 75% من الموارد المعدنية في البلاد لا تزال بحاجة إلى أعمال استكشاف وتقييم تفصيلية.

جاء ذلك خلال لقائه، أمس الثلاثاء، بمكتبه في الخرطوم، وفد شركة بيق وي التركية، التي أبدت رغبتها في الاستثمار بقطاع التعدين في السودان، حيث استعرض التوم الإمكانات الجيولوجية الكبيرة التي يتمتع بها السودان، لا سيما في مجالات الذهب، ومعادن الطاقة، والمعادن الصناعية.

أم درمان تتحدى الحرب.. “الحلو مُر” يعود والفوانيس تضيء الشوارع

ثروات معدنية غير مستغلة

أوضح التوم أن السودان يتمتع بقاعدة جيولوجية غنية ومتنوعة، إلا أن غالبية موارده المعدنية لم تخضع بعد لدراسات تفصيلية متقدمة، ما يفتح الباب أمام فرص استثمارية واسعة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين.

وأشار إلى أن الهيئة تضطلع بمهام البحث والاستكشاف والتقييم والترويج للمشروعات المعدنية، مع العمل على توفير بيانات فنية وجيولوجية دقيقة للمستثمرين، بما يعزز الشفافية ويقلل من مخاطر الاستثمار.

حوافز وتبسيط لإجراءات الاستثمار

أكد المدير العام أن الدولة اتخذت خطوات عملية لتبسيط إجراءات الاستثمار وتقديم حوافز مشجعة، في إطار استراتيجية تستهدف تعظيم مساهمة قطاع التعدين في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستركز على بناء شراكات نوعية قائمة على نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة الجيولوجية، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة أعلى للموارد المعدنية بدلاً من تصديرها في صورتها الخام.

اهتمام تركي بالدخول إلى السوق السودانية

من جانبه، أوضح نادر كاشكري، مدير عام مجموعة «بيق وي» التركية، أن المجموعة تعمل كشركة قابضة تندرج تحتها خمس شركات متخصصة، من بينها شركات تنشط في قطاع التعدين، إلى جانب مجالات الطاقة، والبتروكيماويات، والمنسوجات، وصناعة السيارات الكهربائية.

وأشار إلى أن للمجموعة استثمارات قائمة في المملكة العربية السعودية، والكويت، وسوريا (شرق الفرات)، مؤكداً اهتمامهم بالدخول في شراكات استراتيجية بالسودان، استنادًا إلى ما وصفوه بـ”الفرص الجيولوجية غير المستغلة” التي تجعل السودان من أبرز الأسواق التعدينية الصاعدة في المنطقة.

آفاق اقتصادية واعدة

يأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الخرطوم إلى تنشيط قطاع التعدين كأحد أعمدة الاقتصاد، عبر استقطاب استثمارات أجنبية تسهم في توفير فرص عمل، وزيادة الإيرادات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مستفيدة من تنوع مواردها المعدنية وموقعها الاستراتيجي في القارة الإفريقية.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.