محمد أحمد عبدالرحمن حسوبة..أول عميد للمعهد القومي للطيران المدني..سيرة ومسيرة

محمد أحمد عبدالرحمن حسوبة..أول عميد للمعهد القومي للطيران المدني..سيرة ومسيرة

إبراهيم عدلان

ومن الصفحات المضيئة في سيرة محمد أحمد عبدالرحمن حسوبة أنه لم يكن إداريًا فحسب، بل كان من جيل المؤسسين المهنيين الأوائل في تاريخ الملاحة الجوية بالسودان. فقد كان من بين المراقبين الجويين الذين تسلّموا مهام المهنة من شركة IAL، في مرحلة مفصلية انتقلت فيها مسؤولية تشغيل وإدارة الحركة الجوية تدريجيًا إلى الكادر الوطني.

عمل حسوبة مراقبًا جويًا ببرج مطار الخرطوم، كما خدم في مركز معلومات الطيران (FIC) بالخرطوم منذ عام 1957، وهو تاريخ يضعه ضمن الطليعة التي أرست قواعد العمل المهني للمراقبة الجوية في البلاد. ولم يكن وجوده في تلك المواقع مجرد أداء وظيفة، بل مشاركة فعلية في تأسيس تقاليد تشغيلية، ومعايير انضباط، وثقافة سلامة أصبحت لاحقًا مرجعًا للأجيال.

هذا العمق الميداني هو ما منح شخصيته القيادية لاحقًا مصداقيتها؛ فقد كان حين يتحدث عن التدريب أو الانضباط أو المسؤولية، يتحدث من واقع تجربة عاشها في قلب البرج، وتحت ضغط السماء المفتوحة، لا من خلف المكاتب.

وهكذا اجتمعت في شخصه ثلاث صفات نادرة:
رائد مهني — ومربٍ مؤسسي — وقائد هادئ الأثر عظيم البصمة




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.