تحول تاريخي في الكويت : إقامة العمل الحر تعيد تشكيل سوق العمل وتسمح بالعمل دون كفيل

تستعد الكويت لإدخال نظام إقامة العمل الحر للعمالة الوافدة، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري بعيدًا عن نظام الكفالة التقليدي الذي كان يربط العامل بصاحب عمل واحد، وذلك وفق ما نقلته تقارير إعلامية دولية، بينها The Times of India وNews On AIR.

وكان النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، فهد اليوسف، قد كشف عن ملامح النظام الجديد، الذي يهدف إلى إعادة تنظيم سوق العمل وتعزيز مرونته والحد من الممارسات غير القانونية.

“الهدم بلا بوصلة “… هل يُعقل أن يُدار مطار دولة بهذه الطريقة؟

تحطم طائرة إسعاف في الهند ومصرع 7 أشخاص بينهم المريض

أبرز ملامح إقامة العمل الحر

يتضمن المقترح مجموعة من التغييرات الجوهرية، أبرزها السماح للوافدين بالعمل بشكل مستقل دون الحاجة إلى كفيل محلي، بما يتيح لهم إدارة أعمالهم الخاصة أو تقديم خدماتهم بصورة مباشرة.

كما يتوقع أن تفرض الحكومة رسومًا سنوية تتراوح بين 750 و1000 دينار كويتي، تُدفع مباشرة للدولة بدلًا من الوسطاء.

وأشارت التصريحات إلى أن التطبيق سيتم تدريجيًا، حيث ستشمل المرحلة الأولى المهن البسيطة والخدمات الأساسية، مع إمكانية توسيع النظام لاحقًا ليشمل المهن التخصصية، على أن يبدأ التنفيذ المحتمل خلال الأشهر القليلة المقبلة.

أهداف الإصلاح

يستهدف النظام الجديد معالجة عدد من التحديات المزمنة في سوق العمل، من بينها مكافحة تجارة الإقامات، عبر إلغاء دور الوسطاء غير القانونيين الذين كانوا يفرضون رسومًا مرتفعة على العمال.

كما يسعى إلى تنظيم الأجور اليومية والحد من التضخم غير المنظم في أسعار بعض الخدمات، إلى جانب تعزيز الشفافية من خلال إلزام العامل الحر بتسجيل عنوان سكن موثق وتقديم بيانات اتصال رسمية.

تأثيرات واسعة على العمالة الوافدة

يحمل القرار أهمية خاصة للجاليات الأجنبية، وفي مقدمتها الجالية الهندية التي تُعد الأكبر في البلاد، حيث يُتوقع أن يوفر النظام الجديد فرصًا أوسع للعمل المستقل وتأسيس المشاريع الصغيرة.

في المقابل، أبدى بعض أصحاب الأعمال مخاوف من زيادة المنافسة في قطاعات معينة، مثل خدمات التوصيل، مؤكدين ضرورة وضع معايير تنظيمية واضحة لضمان جودة الخدمات وحماية السوق.

تحول في نموذج سوق العمل

يمثل إدخال إقامة العمل الحر خطوة استراتيجية نحو تحديث بيئة العمل في الكويت، والانتقال من نظام الكفالة التقليدي إلى نموذج أكثر مرونة واستقلالية، مع تعزيز الرقابة القانونية وتنظيم العلاقة بين العامل والدولة بشكل مباشر.

 

 




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.