100 زلزال في أسبوع قرب قاعدة سرية.. هل تُجري أمريكا تجارب نووية في نيفادا؟

أثارت سلسلة من الزلازل الغامضة التي ضربت صحراء ولاية نيفادا الأمريكية موجة واسعة من القلق والتساؤلات، بعد أن رصدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي أكثر من 100 حدث زلزالي في نطاق 50 ميلاً من المنطقة خلال أسبوع واحد فقط، في موقع يقع بالقرب من إحدى أكثر القواعد العسكرية الأمريكية غموضاً وسرية، المعروفة بـ”المنطقة 52“.
وتراوحت قوة الهزات بين 1.0 و3 درجات، فيما بلغت أقوى هزة 4.3 درجة يوم الأول من مارس على بعد نحو 48 ميلاً شمال شرق مدينة تونوباه، وأفاد سكان في لاس فيغاس وكارسون سيتي بشعورهم بالاهتزازات دون تسجيل أي أضرار أو إصابات.
موقع حساس وتوقيت أكثر حساسية
ما أشعل الجدل ليس قوة الهزات بل موقعها؛ إذ تقع في قلب ميدان نيفادا للاختبار والتدريب، وهو مجمع عسكري ضخم ارتبط لعقود ببرامج اختبار الأسلحة المتقدمة والأبحاث النووية السرية. ويرى خبراء عسكريون أن المنطقة 52 المجاورة استُخدمت تاريخياً لاختبار الطائرات العسكرية المتطورة وإجراء أبحاث مرتبطة بالتقنيات السرية.
ويزيد التوقيت من حدة التساؤلات؛ فهذا النشاط يتزامن مع تصاعد التوترات الدولية وانتهاء آخر معاهدة متبقية للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا في فبراير الماضي، مما دفع بعض المراقبين للتساؤل عمّا إذا كانت واشنطن تستأنف اختبارات سرية بعيداً عن الأنظار.
العلماء يُرجّحون التفسير الجيولوجي
في المقابل، يُشير علماء الجيولوجيا إلى أن المنطقة تقع ضمن ما يُعرف بمنطقة نيفادا الزلزالية المركزية، وهي حزام جيولوجي يتعرض لعملية تمدد تدريجي نتيجة حركة الصفائح التكتونية، مما يُفضي إلى تشكل صدوع صغيرة متعددة تُطلق الطاقة على شكل سلاسل من الهزات المتتابعة. ولم تصدر الحكومة الأمريكية حتى الآن أي تصريح يُؤكد أو ينفي وجود أنشطة عسكرية مرتبطة بهذه الهزات.



