(بلاك شيلد) وهمية وهي واجهة للجيش الإماراتي

وجه النهار
هاجر سليمان
الحلقة (٥)
(بلاك شيلد) وهمية وهي واجهة للجيش الإماراتي
الجيش الإماراتي يوزع المخدرات على المتدربين بمعسكر محمد بن زايد
هيومن رايتس ووتش والأمم المتحدة تقر بتورط الإمارات في جرائم اتجار بالبشر
شركة (بلاك شيلد) تعتبر هي أضخم مافيا للاتجار بالبشر على مستوى العالم، كما أنها تعتبر الشركة الأولى المتخصصة في خلق الميليشيات وجلب المرتزقة وإدارة الحروب في القارة الإفريقية والتورط في عمليات تدريب الميليشيات وتسليحها وتحريضها على استخدام أسلحة كيميائية.
المثير في الأمر أن شركة بلاك شيلد الضالعة في كل تلك الأعمال تبيّن أنها شركة وهمية، والأخطر من ذلك تبيّن أنها الواجهة المدنية للقوات المسلحة الإماراتية والمخابرات الإماراتية. بمعنى أنّ حكومة أبوظبي هي المتهم الأساسي في كل تلك الأنشطة المحرمة دوليًا.
المعسكر الذي تم فيه تدريب الشباب السودانيين وهو مدينة محمد بن زايد العسكرية هو معسكر مخصص لتدريب الميليشيات على مستوى العالم. في نفس الفترة ٢٠٢٠م كان المعسكر يقوم بتدريب شباب من جنسيات مختلفة من النيجر ومالي وتشاد بجانب قوات من الدعم السريع جميعها كانت تتلقى تدريبها العسكري هناك وكان يتم تجهيزها للزج بها في حرب السودان وذلك بحسب إفادات الشهود.
أفاد الضحايا بأن داخل معسكر محمد بن زايد توجد كل أنواع المخدرات وأن الجيش الإماراتي كان يستخدم تلك المخدرات ويجبر الجنود على استخدامها في إحدى مراحل التدريب، وكان تعاطي المخدرات يتم تدريب الشباب عليه في برنامج متكامل ضمن برامج التدريب، وهذا ما يفسر أسباب تعاطي جنود وضباط ميليشيا الدعم السريع للمخدرات إبان الحرب التي شهدتها العاصمة وكيف كان الآيس يتم إحضاره ضمن المؤن الحربية التي ترسلها الإمارات إلى السودان.
عقب عودة الشباب للسودان قاموا باتخاذ إجراءات قانونية وذلك إبان حكومة حمدوك التي تورطت في الأمر. فوجد الشباب تجاهلاً من وزير العدل آنذاك ومكتب حمدوك وعدد من الجهات التي لجأوا إليها مارست التماطل والبيروقراطية في الأمر وجرت محاولات لإسكاتهم، حيث عُرض عليهم مبلغ ثلاث مليارات ونصف المليار جنيه لكل شاب ولم تفِ حكومة الإمارات، كما أن الشباب اختاروا طريق القانون.
الجريمة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان وملفها موجود بالنيابة العامة برقم البلاغ (٣٩ / ٢٠٢٢م)، ولدى الضحايا رقم متابعة، وقام الضحايا قبل أيامٍ برفع خطابات وتسليمها لمجلس الوزراء مكتب كامل إدريس، بجانب تسليم خطاب لوزارة الإعلام مكتب خالد الأعيسر، إضافةً إلى خطابات سلموها لوزارة العدل، والنائب العام، ونائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار. وتنحصر مطالبهم في إعادة ملف القضية للسطح والتحقيق فيه وتقديم المتهمين للمحاكمة.
هنالك متهمون سودانيون هم أذرع لمافيا الجيش الإماراتي وهم مالك وكالة أماندا المدعو (حذيفة)، ومالك مكتب الأميرة المدعوة (أميرة)، ولواء متقاعد يدعى (طارق)، ورائد متقاعد يدعى (الرشيد)، وهؤلاء الأخيرين ظلا يتابعان مع الضحايا.
منظمة هيومن رايتس ووتش قامت بتقصي حقائق وتوصلت لدلائل وبراهين تدين حكومة الإمارات وخاطبتها، إلا أن الأخيرة نفت جملةً وتفصيلا، وكذلك تواصلت لجنة الخبراء بالأمم المتحدة المعنية بالملف الليبي مع الضحايا وفي مارس ٢٠٢١م أصدرت بيانًا حوى تقريرًا حول “بلاك شيلد” وأعمالها القذرة.
على الدولة أن تنشط إجراءات الضحايا وأن يتم القبض على الأذرع السودانية ومخاطبة الجنائية الدولية بشأن الجيش الإماراتي وأعماله الإجرامية


