“جنايات دبي” تنظر جريمة قتل على خلفية ثأر

بينما كان العالم ينتظر قدوم العام 2017، ويعد العدة للاحتفال بهذه المناسبة، كان مزارع آسيوي وابن خالته يعدان العدة لقتل ابن موطنهما، وأخذ الثأر منه بعد أن قتل شقيق “المتهم الأول”، في خلاف على قطعة أرض في بلدهم، إذ تمكنا من قتل المغدور بفؤوس ومقصات عشب في أقل من دقيقتين، حتى أنهما حاولا فصل رأسه عن عنقه لولا تأكدهما من أنه فارق الحياة.
وكشفت النيابة العامة أمام محكمة الجنايات في دبي أمس تفاصيل الجريمة التي وقعت صباح اليوم الأخير من العام الماضي، مشيرة إلى أن المزارع “33 عاماً”، وابن خالته الذي يساويه في العمر، قتلا شخصاً آخر من موطنهما بالفؤوس ومقصات العشب في الطريق العام في منطقة السهول القريبة من البحيرات الصناعية، فيما أظهرت التحقيقات أن المتهم الأول ثأر لشقيقه الذي قتله شقيق المغدور في وقت سابق في موطنهم، نتيجة خلاف على قطعة أرض هناك.
نيّة
وأوضحت النيابة العامة في مذكرة الاتهام، أن المتهميْن بيّتا النية على قتل الضحية، وأعدّا فأسين ومقص عشب كبيراً وتوجها إلى المنطقة التي يعمل فيها الأخير، حيث يمتهن الزراعة وتقليم الأشجار، وما أن ظفرا به حتى باغتاه وهو يسير على دراجته الهوائية على الشارع العام، بضربات على رأسه وعنقه بتلك الأدوات حتى كادا أن يفصلا رأسه عن جسده.
وفي التفاصيل قال شرطي للنيابة العامة، إنه تم ورود بلاغ من غرفة العمليات في آخر يوم من العام الماضي، حول وجود جريمة قتل في المنطقة المذكورة، ولدى وصول ضباط وأفراد الشرطة إلى مسرح الجريمة، باشروا إجراءات البحث والتحري التي قادتهم إلى وجود خلاف بين عائلتي القاتل والمغدور، ومن ثم إلقاء القبض على المتهميْن بهذه الجريمة في مدينة العين بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ليتبين بعد استجوابهما بأن ثمة خلافاً على قطعة أرض بين عائلة «المتهم الأول»، وعائلة المغدور في بلدهما، نتج عنه قيام شقيق المغدور بقتل شقيق المتهم الأول.
تحذير
وأوضح أن المتهم الأول أقر لدى استجوابه بأنه سبق وأن حذر المغدور من مغبة الالتقاء به هنا في الدولة، أو مشاهدته في المنطقة التي يعمل فيها، أو حتى في الطريق العام، إلا أن المغدور لم يوله أية اهتمام، بل دأب على الاستهزاء به، وسبه، وفق ما أضاف المتهم الذي قرر التخلص منه بعدما نفد صبره.
وبين الشاهد نفسه أن المتهميْن اتصلا بشخص آخر حول إذا ما كان المغدور متواجداً في المنطقة التي يعمل فيها، وعندما تأكدا من تواجده، حضرا بمركبة «المتهم الأول»، إلى المكان المعروف لديهما، ولدا مشاهدتهما المغدور قادماً على دراجته باتجاههما، ترجلا من المركبة، واعترضا طريقه، وباشرا بضربه بالفؤوس ومقصات الحشيش على رأسه وعنقه، واستمرا في الاعتداء عليه مدة دقيقتين حتى فارق الحياة، قبل أن يستقلا المركبة ويذهبا إلى السوق الصيني في المدينة العالمية، من أجل تبديل ملابسهما الملطخة بالدماء، ومن ثم رميا أدوات الجريمة في صندوق القمامة، واستقلا سيارة أجرة، وتوجها إلى إمارة عجمان من أجل ملاقاة صديقهما الذي أخبراه بفعلتهما وطلبا إليه إيواءهما إلا أنه رفض، فتوجها إلى مدينة العين، وحاولا الهروب إلى سلطنة عُمان، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبطهما بموجب بلاغ بشأنهما.



