صمت قاتل في الإسكندرية … مأساة “وادي القمر” تحصد جائزة عالمية

حصد المصوّر المصري محمد مهدي جائزة مرموقة ضمن مسابقة World Press Photo 2026، بعد توثيقه واحدة من أقسى القصص الإنسانية في مصر، حيث كشف من خلال مشروعه “غبار القمر” معاناة أكثر من 30 ألف شخص يعيشون في منطقة وادي القمر غرب الإسكندرية، على بُعد أمتار قليلة من مصنع للأسمنت.

ويعد هذا الفوز الثاني لمهدي في المسابقة العالمية، بعدما سبق له التتويج عام 2023، ليؤكد حضوره القوي في توثيق القضايا الإنسانية عبر عدسته.

أسد يهاجم طفلة في السيرك القومي بمصر

لغز اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي يهز القاهرة

«عمري 75 سنة وبيقولولى اشتغلي».. سيدة تطالب ابنيها أمام محكمة الأسرة بالإنفاق عليها

بعد 12 عاماً.. الأمن المصري يُعيد طفلة مخطوفة إلى أسرتها

حياة وسط “غبار سام”.. كارثة صحية صامتة

يرصد المشروع واقعًا مأساويًا لسكان المنطقة، حيث تغطي طبقات الغبار السام الناتج عن حرق الفحم والنفايات الصناعية كل تفاصيل الحياة اليومية، ما أدى إلى انتشار واسع لأمراض الجهاز التنفسي، وولادة أطفال يعانون من الربو، إلى جانب إصابات رئوية مزمنة لدى كثير من السكان.

  • أكثر من 30 ألف شخص يعيشون بالقرب من المصنع
  • انتشار أمراض تنفسية مزمنة بين السكان
  • أطفال يولدون بأمراض رئوية مثل الربو
  • تضرر المنازل بسبب الاهتزازات الصناعية

وتحوّل الإسمنت، وفق وصف مهدي، من مادة للبناء إلى جزء يومي من معاناة السكان، يلازمهم في تفاصيل حياتهم من الهواء الذي يتنفسونه إلى جدران منازلهم المتشققة.

330127

تصوير إنساني يتجاوز الألم ويحفظ الكرامة

اختار مهدي استخدام الأبيض والأسود كلغة بصرية تعكس قسوة الواقع، لكنه شدد على أن هدفه لم يكن عرض المعاناة فقط، بل تقديم الجانب الإنساني للحياة اليومية، بما يحفظ كرامة السكان ويُظهر قوتهم في مواجهة الظروف.

وأكد أن بناء الثقة مع الأهالي كان العنصر الأهم في نجاح المشروع، حيث عاش لفترات مع بعض العائلات، وشاركهم تفاصيل حياتهم قبل توثيقها، ما منح الصور صدقًا وعمقًا استثنائيًا.

“أحمد”.. طفولة تُقاس بحدود المرض

من أبرز القصص التي وثقها المشروع، قصة الطفل أحمد، الذي وُلد مصابًا بالربو، واضطر منذ صغره إلى تكييف أحلامه مع حالته الصحية، فاختار مركز حارس المرمى لتجنب الجري، واتجه لآلات موسيقية لا تتطلب النفخ.

وتعكس هذه القصة واقعًا مؤلمًا يعيشه أطفال المنطقة، حيث تتحكم الظروف الصحية في تفاصيل حياتهم اليومية، وتفرض عليهم قيودًا مبكرة على أحلامهم.

ويؤكد مهدي أن رسالته تتجاوز الصورة، داعيًا إلى إيجاد توازن عادل بين متطلبات الصناعة وحق الإنسان في بيئة صحية، مع ضرورة تحمّل المسؤولية المشتركة لإيجاد حلول مستدامة تعيد للسكان حقهم في حياة كريمة.

 




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.