سودافاكس – في مشهد قضائي لافت أعاد تسليط الضوء على أوضاع العمالة المنزلية في الكويت، أيدت محكمة الاستئناف حكماً يقضي بسجن مواطن كويتي أربعة عشر عاماً، إثر إدانته بقتل عاملة منزلية آسيوية ودفن جثمانها في حديقة منزله بمنطقة سعد العبدالله، في جريمة كشفت عن مدى الهشاشة الأمنية التي يمكن أن تعيشها العمالة المنزلية خلف أبواب موصدة.
بدأت القضية ببلاغ اختفاء روتيني، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للرأي العام الكويتي. وأظهرت أوراق التحقيق أن الجاني اعتدى على الضحية اعتداءً مفضياً إلى وفاتها، ثم انتقل لارتكاب جريمة ثانية بنقل الجثمان ودفنه داخل حديقة المنزل في محاولة يائسة لإخفاء الحقيقة، غير أن تناقضات الروايات وتكثيف التحريات الأمنية أسقطا القناع وأفضيا إلى اعتراف الجاني.
عائلة بأكملها تُدان بالتستر على الجريمة
لم تقف المحاسبة القضائية عند الجاني وحده، إذ كشفت التحقيقات عن شبكة من التواطؤ داخل أسرته. وأصدرت المحكمة أحكاماً بالحبس لمدة سنة كاملة بحق كل من:
والد المتهم
شقيقه
زوجته
وجاءت إدانتهم بتهمة المشاركة في طمس الأدلة وإخفاء الجثة، قبل أن تُقرّ محكمة الاستئناف جميع هذه الأحكام وتُغلق الملف القضائي بصورة نهائية.
قضية تُعيد السؤال عن حقوق العمالة المنزلية
تبقى قضية «عاملة سعد العبدالله» شاهداً صارخاً على الأثمان الإنسانية الباهظة التي قد تدفعها العمالة المنزلية في غياب الرقابة الكافية، وتُجدد النقاش المجتمعي حول آليات الحماية القانونية لهذه الفئة. فمن بلاغ اختفاء عابر، إلى جريمة قتل موصوفة بإخفاء متعمد وتستر عائلي، رسمت هذه القضية مساراً قضائياً غير مألوف في الكويت، أسفر عن وضع عائلة بأكملها خلف القضبان.

