بالأرقام والأدلة.. القوات المسلحة السودانية تثبت تورط الإمارات وإثيوبيا في العدوان الجوي المباشر

سودافاكس – في تطور لافت يُعيد تشكيل المشهد الإقليمي، كشف المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، عن امتلاك الجيش أدلة فنية وميدانية موثقة تُثبت تورط كل من الإمارات وإثيوبيا في تنفيذ هجمات عسكرية مباشرة داخل الأراضي السودانية، في خطوة يصفها المراقبون بالأشد خطورة منذ اندلاع الأزمة.

استهداف مطار الخرطوم الدولي بطائرة مسيرة

مسيّرة بالرقم S88 تفضح المتورطين

خلال مؤتمر صحفي عُقد في الخرطوم، أوضح المتحدث أن الهجمات اتخذت من المسيّرات الانتحارية أداةً رئيسية، استهدفت مطار الخرطوم الدولي وعدداً من المنشآت الحيوية، وهو ما وصفه بـ”الانتهاك الصارخ للسيادة الوطنية وخرق فاضح لأحكام القانون الدولي”. وكشف أن العمليات العدائية بدأت مطلع مارس الماضي، عبر طلعات جوية انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، واستهدفت ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وكردفان.

في 17 مارس، أسقطت الدفاعات الجوية السودانية مسيّرة تحمل الرقم التسلسلي S88.
أثبتت التحقيقات الفنية مع الشركة المصنعة وتحليل بيانات الصندوق الأسود أنها إماراتية الملكية.
سجلات الطيران تكشف انطلاقها من الأراضي الإثيوبية واستهدافها المتكرر لمنطقة الكرمك ومواقع عسكرية أخرى.

تجدد الهجمات في مايو يرفع منسوب التصعيد

لم تتوقف العمليات العدائية عند هذا الحد؛ إذ تجددت مطلع مايو الجاري عبر مسيّرة أخرى أُطلقت من المطار ذاته، واستهدفت هذه المرة مطار الخرطوم الدولي ومنطقة جبل أولياء، قبل أن تنجح الدفاعات الجوية في رصدها والتعامل معها. ويرى المحللون أن التكرار الممنهج لهذه الهجمات ينفي فرضية الخطأ أو العشوائية، ويشير إلى توجيه مركزي وتخطيط مسبق.

الخرطوم تضع العالم أمام مسؤولياته

شدد العميد الركن عاصم عوض في ختام تصريحاته على أن ما أُعلن من أدلة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات لا يمكن التهرب منها إزاء ما وصفه بـ”العدوان المباشر”، مؤكداً أن القوات المسلحة تعمل بكامل جاهزيتها للتصدي لأي تهديد، ولن تلتزم الصمت حيال ما يمس السيادة الوطنية. ويترقب المراقبون ما ستؤول إليه هذه التصريحات على صعيد المواقف الدبلوماسية وردود أبوظبي وأديس أبابا، في ظل صمت دولي يزداد ثقلاً مع كل كشف جديد.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.