قبائل يمنية تتحرك نصرةً لابنة صدام حسين.. ما القصة؟

تواصلت حالة الجدل الواسعة حول امرأة عراقية تُدعى “ميرا”، تزعم أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وسط تصاعد لافت في التفاعل الشعبي والقبلي داخل اليمن، خاصة في مناطق سيطرة الحوثيين.
وتحوّلت القضية خلال الأيام الماضية من مجرد رواية متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ملف قبلي واجتماعي يشهد تحركات واسعة للمطالبة بما تصفه “ميرا” بحقوقها وممتلكاتها المصادرة.
فتاة عراقية تثير الجدل في اليمن بادعاء أنها ابنة صدام حسين
اجتماع قبلي في الجوف لدعم “ميرا”
وشهدت محافظة الجوف اجتماعاً قبلياً في منزل الشيخ حمد بن راشد بن دغم، بحضور عدد من مشايخ وأبناء قبيلة دهم، لبحث الخطوات المقبلة المتعلقة بمساندة “ميرا” والمطالبة باستعادة منزلها وسيارتها ووثائقها الشخصية، التي تقول إن قيادات حوثية استولت عليها.
وبحسب مصادر مطلعة، ناقش الاجتماع خيارات “سلمية وقانونية وقبلية” للتحرك، مع تأكيد المشاركين استمرار دعمهم لما وصفوه بـ”رفع الظلم عنها”.
لقاء قبلي في صنعاء
وعقب الاجتماع، توجّه وفد قبلي إلى صنعاء للقاء الشيخ ناجي عبدالعزيز الشايف، حيث تداول ناشطون صوراً ومقاطع فيديو من اللقاء الذي عقد في منزله.
وظهر الشيخ بن دغم خلال اللقاء متحدثاً عن قضية “ميرا”، مستعرضاً ظفيرة شعرها التي قصتها في ظهور سابق، في إشارة قبلية يمنية ترمز إلى الاستغاثة وطلب النصرة.
وأكد الشيخ القبلي أن دعم “ميرا” واجب من الناحية الإنسانية والقبلية، بغض النظر عن صحة ادعائها بأنها ابنة صدام حسين.
اتهامات واستمرار التصعيد
وكان الشيخ حمد بن راشد قد أعلن دعمه الكامل لـ”ميرا” خلال أكثر من ظهور إعلامي، كما وجه اتهامات مباشرة للقيادي اليمني فارس مناع بالاستيلاء على ممتلكاتها وأموالها.
ويأتي ذلك بعد انتشار مقطع فيديو ظهرت فيه “ميرا” وهي تقص ظفيرة شعرها أمام الشيخ القبلي، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً نظراً لما يحمله من رمزية اجتماعية وقبلية في اليمن.
فحص DNA يدخل على خط الأزمة
وفي أحدث ظهور لها، أكدت “ميرا” مجدداً أنها ابنة صدام حسين، مشيرة إلى امتلاكها تقرير فحص DNA قالت إنه يثبت صحة نسبها.
كما طالبت علناً بنات الرئيس العراقي الراحل، وبينهن رغد صدام حسين، بالخروج والرد على ادعاءاتها نفياً أو إثباتاً، داعية إلى إجراء فحص DNA جديد لحسم القضية بشكل نهائي.
انقسام واسع حول الرواية
وتسببت القضية في انقسام واسع بين المتابعين، إذ يرى البعض أن رواية “ميرا” تستحق التحقيق والتثبت، بينما يشكك آخرون في صحة ادعاءاتها، في ظل غياب أي تعليق رسمي من عائلة صدام حسين حتى الآن.
ويرى مراقبون أن استمرار الصمت الرسمي قد يزيد من التفاعل الشعبي والقبلي حول القضية، خصوصاً مع تصاعد التحركات الداعمة لها داخل اليمن.



