هاجر سليمان تكتب: (السافنا) و(القبة).. خديعة حصان طروادة

وجه النهار
هاجر سليمان
(السافنا) و(القبة).. خديعة حصان طروادة
أخشى أن تكون نهاية حكاية إستسلام (النور القبة) وأنباء إنسلاخ (السافنا) ليست سوى نسخة مستحدثة للأسطورة الإغريقية (حصان طروادة)..
أخشى أن يكون هؤلاء هم جنود الحصان الخشبي الذين أقدموا على فتح أسوار مدينة صمدت لعشر سنوات لتسقط فى ليلة واحدة بسبب سؤ التقديرات والركض خلف تحقيق المكاسب وإنتهاز الفرص المفخخة وإكتساب الغنائم الملغومة.
هاجر سليمان تكتب: من يقاضى النور القبة؟!
بعد إستسلام ودخول النور القبة إنتشرت مقاطع وفيديوهات تظهر عناصر مليشيا يعلنون إنتماءهم لقائدهم حميدتى ويلتقطون صورا لشوارع بقلب العاصمة، نخشى أن يكون هؤلاء قد طبقوا خطة (أوديسيوس) وعادوا بحجة الإستسلام ليفعلوا مافعله جنود الحصان الخشبي، حين تظاهر جيش أوديسيوس بالإنسحاب، ولكن بفضلهم قاموا بفتح أسوار المدينة التى سقطت بعد حصار لعقد من الزمان.
يجب أن لايراهن الشعب على حصان خاسر جريح أهوج مثل السافنا فمهما إختلف معهم ومهما أعلن من توبة فلن يدعم ذلك موقفه فالسافنا كفكرة محكوم عليها بالفشل وتفتقر إلى أبسط مقومات النجاح كما أن تقييم إنسلاخه وتوقع عودته لأحضان الوطن أمر غير سليم فكل الدلائل والبراهين تثبت أن المراهنة على عودة السافنا وإن عاد تعتبر خاسرة ولاجدوى منها فالرجل متقلب المزاج يراعى مصالحه الشخصية سريع الغضب موسوم بالخيانة وسرعة التنكر وعودته بأى حال ليست سوى فخ كبير لإعادة إسقاط العاصمة مرة أخرى مثلما فعل فى المرة الأولى.
أضف الى ذلك أن عودة الرجل شبه مستحيلة وإن عاد بعفو عام صادر من الرئيس البرهان بذات نفسه فسيظل ملاحقا قضائيا فى اشهر جريمة قتل إرتكبها فى حق صديقه تاجر الذهب المعروف عمر الحافظ والذى قتل بأيدى مقربون من السافنا إستخدموا مركبته وسلاحه وبتوجيه منه وبناء على ذلك تم القبض عليه إلا أن إندلاع الحرب وإقتحام المليشيا للسجون وتحريرها للسافنا كان سببا فى إفلاته من العقوبة.
عودة السافنا ليست بذات جدوى خاصة أنه لايمتلك نفوذا سوى حب المال والسلطة والتملق والتلون لتحقيق مكاسب لجهات تستغله دولية ترميه كطعم تقيس به مدى ثقل حكومتنا ومدى تعطشها وحوجتها لضم العائدين وكأنها تعلن بذلك حوجتها لمقاتلين هم فى الأصل أعداء متنكرون.
أأمل أن يعلن رئيس مجلس السيادة إنتهاء الحفل التنكرى وقفل الأبواب أمام الأحصنة الخشبية المموهة وأن يعلن حالة الطوارئ وأن يتم حل الحكومة وإلغاء أى إتفاقيات دولية لم تجلب لبلدنا سوى الدمار وأن يطبق دستور العام ٢٠٠٥ م الى حين تعديله.



