دراسة صادمة: ليفة المطبخ أقذر من مقعد المرحاض!

رغم ارتباطها بالنظافة اليومية، تكشف دراسات وتحذيرات طبية متزايدة أن ليفة المطبخ قد تتحول إلى واحدة من أخطر مصادر التلوث داخل المطبخ، بسبب احتوائها على أعداد هائلة من البكتيريا والجراثيم.
وتؤكد الأبحاث أن البيئة الرطبة والدافئة المشبعة ببقايا الطعام داخل الإسفنجة تجعلها مكانًا مثاليًا لتكاثر الميكروبات، خاصة عند استخدامها لفترات طويلة دون استبدال أو تعقيم فعّال.
ليفة المطبخ.. بيئة مثالية للبكتيريا
أثارت عالمة النفس البرازيلية هيلين فيرسوتي موجة واسعة من التفاعل عبر منصة “إكس”، بعدما نشرت صورة لإسفنجة صحون قديمة ومهترئة، في إشارة ساخرة إلى أن أدوات التنظيف نفسها قد تصبح مصدرًا خطيرًا للتلوث.
وتفاعل مختصون وأطباء مع الطرح، مؤكدين أن الدراسات العلمية تصنف إسفنجة المطبخ ضمن أكثر الأدوات المنزلية احتواءً على البكتيريا، بل إنها قد تتفوق على مقعد المرحاض من حيث كثافة التلوث الجرثومي.
مليارات البكتيريا داخل الإسفنجة
أوضحت الدكتورة ملاك بدواني أن الدراسات كشفت وجود نحو 54 مليار خلية بكتيرية في السنتيمتر المكعب الواحد من الإسفنجات المستخدمة في غسل الصحون.
وأضافت أن الرطوبة وبقايا الطعام والحرارة تساعد على تكاثر البكتيريا داخل الثقوب الدقيقة للإسفنجة، مما يجعل تنظيفها الكامل أمرًا صعبًا.
كما أشارت إلى أن تعقيم الإسفنجة باستخدام الميكرويف قد لا يكون فعالًا كما يعتقد البعض، لأن بعض السلالات البكتيرية القوية تستطيع النجاة وإعادة التكاثر مجددًا.
دراسات تكشف حجم التلوث
كشف الدكتور أنيش مونكا أن دراسة ألمانية نُشرت عام 2017 رصدت وجود 362 نوعًا مختلفًا من البكتيريا داخل عينات من إسفنجات المطابخ، بينها أنواع مرتبطة بأمراض معوية والتسمم الغذائي.
كما أظهرت دراسة أجرتها مؤسسة NSF International أن إسفنجة المطبخ كانت أكثر الأدوات المنزلية تلوثًا، مع وجود بكتيريا مرتبطة بالسالمونيلا والإشريكية القولونية في نسبة كبيرة من العينات.
وأشار مونكا إلى أن بعض الدراسات قارنت بين الإسفنجات وفرش تنظيف الصحون، ووجدت أن البكتيريا تختفي بشكل أسرع في الفرش بسبب جفاف الشعيرات، بينما تستمر بالنمو داخل الإسفنجة الرطبة.
المناشف الرطبة تنقل التلوث أيضًا
ولم تقتصر التحذيرات على ليفة المطبخ فقط، إذ أكد الخبراء أن مناشف المطبخ الرطبة تُعد أيضًا بيئة خصبة للبكتيريا.
وأوضحت دراسات أن استخدام المنشفة نفسها لتجفيف اليدين والأطباق والأسطح يساعد على نقل الجراثيم من مكان إلى آخر داخل المطبخ.
كما أشارت أبحاث حديثة إلى تكوّن طبقات بكتيرية داخل الأقمشة الرطبة تجعل التخلص من الجراثيم أكثر صعوبة بالغسل التقليدي.
أفضل طرق الوقاية داخل المطبخ
يوصي المختصون باستبدال إسفنجة الصحون بفرش تنظيف تجف بسرعة، إلى جانب تغيير الإسفنجة بشكل دوري وعدم تركها مبللة داخل الحوض.
كما ينصح باستخدام مناشف منفصلة لكل مهمة، وغسلها بالماء الساخن بدرجات حرارة مرتفعة للقضاء على البكتيريا والحد من انتقال التلوث.
نصائح لتقليل البكتيريا في أدوات المطبخ
- استبدال الإسفنجة بفرشاة تنظيف سريعة الجفاف
- تغيير الإسفنجة كل أسبوع إلى أسبوعين
- عدم ترك الإسفنجة أو المناشف مبللة لفترات طويلة
- تخصيص مناشف منفصلة للأطباق والأسطح واليدين
- غسل المناشف بماء ساخن لا يقل عن 60 درجة مئوية
- تعقيم أدوات التنظيف وتجفيفها جيدًا بعد الاستخدام



