الشباب بين الحُفر والحٓفر !!

الشباب بين الحُفر والحٓفر !!

محمد أزهري

إدارة نادي شباب المناقل احتجت بلغة مهذبة على برمجة لجنة المسابقات، الخاصة بالمرحلة الأخيرة في منافسة الدوري المؤهل للممتاز، ونادت بتحقيق عدالة المنافسة وتوزيع فرص التباري بالتساوي بين الفرق، نسبة لاختلاف العشب بين كوبر ودار الرياضة أم درمان، لكنها تعلم تماماً أن الأمر لا يشكل عائقاً أمام عزيمة لاعبيها.

العشب الصناعي في استاد المناقل، هو ذات العشب في استاد كوبر، بينما هناك في دار الرياضة شيء يشبه العشب الطبيعي لكنه ليس بالعشب الطبيعي، بل عشبة تحتاج إلى خبير زراعي يكشف ماهيتها.

المؤكد أن شباب المناقل، لو لعب على أرضية (حواشة) ناصية في مشروع (حلفا) الزراعي سيتأهل للممتاز (مرتاح), رغم المؤامرات، والخبث الذي ظل يلازم الرياضة في أعلى هرمها المنظم للعبة للأسف.

الشباب جاء إلى الخرطوم لتحقيق هدف واحد فقط، عمل لتحقيقه منذ سنوات، والآن وصل إلى فورمة تحقيق ذلك الهدف، مهما واجه من صعاب.
اللاعبون عازمون على التأهل من على كل الأرضيات، لا تعيقهم (حُفر) دار الرياضة ولا (حٓفِر) الاتحاد العام.

سينتزع الشباب مقعده في الممتاز ـ بإذن الله ـ بأقدام لاعبيه، وأفكار جهازه الفني، وتخطيط إدارته، رغم (الحُفر والحٓفِر).

يظن من حاك مؤامرة البرمجة بخمس مباريات توالياً للشباب على دار الرياضة، أن الأمر سيؤثر على نتائج الفريق ويعطل مسيرته لصالح فرق أو فريق آخر لم “نسمه في هذا التوقيت”، لكنه دون قصد منح الشباب نقطة قوة ستكون العامل الحاسم في التأهل.
لاعبو الشباب منذ المباراة الأولى خبروا الدار جيداً واكتشفوا عيوبها، وزاد مستوى إلمامهم بخباياها في المباراة الثانية، وأصبحوا الآن يعرفون أرضها حفرة حفرة.

لجنة المسابقات من حيث لا تدري جعلت من دار الرياضة “استاد مناقل جديد” في أم درمان، تعود اللاعبون على أرضيته وتتفاءل الجماهير بأجوائه، فأصبح الفريق في الدار هو صاحب الأرض والجمهور، وكل من يأتيه هو الضيف.

الجهاز الفني يجب أن يعمل على إعداد اللاعبين وفق مقتضيات التباري في الدار، فالشباب هو أكثر من يجيد اللعب فيها، ولا يتأثر لاعبوه بأرضيتها بدليل تحقيق نصر كبير على فريق الناصر الأم درماني الذي ولد وترعرع في الدار نفسها.

لا يختلف الأمر عندي في مسألة تأهل الفريق إلى الممتاز لو لعب في كوبر أو دار الرياضة أو حتى على أرضية أي حواشة في مشروع (حلفا) الزراعي.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.