66% من الطاقة القصوى.. سد النهضة يكشر عن أنيابه قبيل ذروة الأمطار
سد النهضة يبلغ 42 مليار متر مكعب.. وخبير يحذر من موسم أمطار يضع مصر والسودان أمام الاختبار الأصعب

كشفت صور فضائية حديثة التقطت في الثاني من يونيو 2026 أن منسوب المياه في بحيرة سد النهضة الإثيوبي بلغ نحو 625 متراً فوق سطح البحر، ما يعني احتجاز 42 مليار متر مكعب من المياه، أي ما يعادل 66% من الطاقة القصوى التي سجّلها السد عند افتتاحه الرسمي في سبتمبر الماضي عند 64 مليار متر مكعب، وفق ما أوضحه الدكتور عباس شراقي أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة.والأكثر إثارة للقلق أن هذه الأرقام المرتفعة تأتي مع بدء موسم الأمطار الجديد الذي انطلق في مايو بمعدل تدفق يومي بلغ 21 مليون متر مكعب، ويتوقع شراقي أن يتضاعف هذا المعدل ثلاث مرات خلال يونيو الجاري ليصل إلى 60 مليون متر مكعب يومياً، تمهيداً لذروة الأمطار الغزيرة بين يوليو وأكتوبر.
سد النهضة… تعطل التوربينات و فيضانات محتملة
المياه عند قاعدة المفيض.. وبوابات التصريف السفلية هي الخيار الوحيد
تكشف القراءة الفنية للصور عن معطى بالغ الأهمية؛ إذ يقف المنسوب الحالي عند قاعدة بوابات المفيض العلوي الست تماماً، مما يعني أن أي رغبة إثيوبية في تفريغ المياه ستستلزم اللجوء إلى بوابتي التصريف السفليتين على منسوب 559 متراً، وهي الآلية ذاتها المستخدمة في مراحل التخزين الأولى.وتتصاعد المخاوف من أن إدارة السد خلال موسم الفيضان باتت مسألة شديدة الصعوبة لتجنب غرق دول المصب، لا سيما السودان الذي يظل الأكثر عرضة للخطر المباشر في ظل غياب التنسيق في تبادل البيانات المائية، حيث قد تتحول التصريفات المفاجئة إلى فيضانات مدمرة للزراعة والممتلكات.

14 عاماً من الجمود.. وترامب يطرح نفسه وسيطاً
منذ 2011 تدور أزمة سد النهضة في حلقة مفرغة بين إثيوبيا المتمسكة بحق التنمية وتوليد الكهرباء عبر سد بطاقة 74 مليار متر مكعب، ومصر الرافضة لما تعتبره تهديداً مباشراً لأمنها المائي وحقها التاريخي في مياه النيل. وفي مطلع العام الحالي أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة في الوساطة، محذراً من أن استمرار الخلاف قد يُفضي إلى صراع إقليمي.




