الكتلة الديمقراطية.. انتهى الزمن

الكتلة الديمقراطية.. انتهى الزمن

عثمان ميرغني

اجتهدت الكتلة الديمقراطية في إقناع الشعب السوداني بأنها عاجزة وغير قادرة على تبني موقف واحد حول القضايا، بل غير قادرة حتى على اتخاذ عمل مؤسسي بسيط في حال الرفض أو القبول بالمشاركة في اجتماع مع أطراف أخرى.

عثمان ميرغني يكتب: الحكومة كائن حي..

تخطو الكتلة الديمقراطية نحو عامها الخامس منذ ميلادها في العام 2021، وتُعتبر حالياً طرفاً أساسياً في السلطة الراهنة، لكونها كانت ضالعة في الإطاحة بالحكومة الانتقالية وإنتاج الأوضاع الراهنة. وبعد اندلاع الحرب، ظلت تمارس نشاطها بصورة مفتوحة من بورتسودان، تحظى بالرعاية الكاملة من الحكومة، وتنظم المؤتمرات التي تفد إليها عضويتها من الداخل والخارج.
في آخر مؤتمر لها في شهر أبريل الماضي 2026، وبعد مخاض عسير، أعادت تنظيم هياكلها (التي لم تكتمل حتى الآن)، واختارت رئيساً وهيئة قيادية ووزعت المهام. ومع ذلك، عندما حانت لحظة إصدار قرار مقاطعة اجتماع الآلية الخماسية في أديس أبابا، صدر بيان الكتلة الديمقراطية موقعاً بأسماء القيادات السياسية والمجتمعية المنضوية تحت لوائها. كأن بها تؤكد أن كل تلك الهياكل التي أُنفِق في إنشائها المال والجهد والزمن لا تعني شيئاً أكثر من:(أَلْقَابُ مَمْلَكَةٍ في غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَالْهِرِّ يَحْكِي انْتِفَاخًا صَوْلَةَ الأَسَد).

كلمة “الكتلة” تعني جسماً صلباً متماسكاً، وليست أجساماً مفككة متنافرة كما هو الحال. رغم أنها تضم أسماء مكونات سياسية عريقة مثل الحزب الاتحادي الديمقراطي، ومكونات مجتمعية عريضة يمثلها السيد الناظر ترك، وشخصيات قومية تسندها خبرة طويلة.
من الحكمة أن تعمل مكونات الكتلة الديمقراطية منفردة، حتى يستبين للشعب السوداني قدر ومقدار كل مكون. فيبقى القوي القادر على العمل السياسي الرصين المنتج، و أما الزبد فيذهب جفاءً.

#مافيوقت
#حديث
المدينة الخميس 4 يونيو 2026




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.