سودافاكس – بعثت مجموعة حادبون الداعمة لشركة الخطوط الجوية السودانية برسالة الي قيادة الدولة جاء فيها:
ظلت صناعة الطيران في السودان لعقود طويلة إحدى الركائز السيادية للدولة، وكان الناقل الوطني، الخطوط الجوية السودانية (سودانير)، يمثل واجهة السودان في الأجواء الإقليمية والدولية. إلا أن القطاع شهد خلال السنوات الماضية تشوهات هيكلية وإدارية أضعفت مؤسساته وأفقدتها القدرة على المنافسة والنهوض.
حادبون تكشف خطة لإنقاذ سودانير وتعزيز دورها الاستراتيجي
ومن هذا المنطلق، تناشد مجموعة حادبون السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي التدخل العاجل لإعادة ترتيب أوضاع قطاع الطيران المدني وفق أسس الحوكمة وسيادة القانون، وذلك من خلال توحيد الأجسام العاملة في القطاع وإنهاء حالات التداخل في الاختصاصات والصلاحيات التي أضرت بالطيران المدني والناقل الوطني على حد سواء.
لقد نص قانون الناقل الوطني الساري على حقوق وامتيازات محددة للخطوط الجوية السودانية، وهي حقوق لا يجوز الانتقاص منها أو إلغاؤها إلا بقانون مماثل صادر من الجهة التشريعية المختصة. إلا أن الواقع العملي شهد خلال السنوات الماضية صدور لوائح وإجراءات من سلطة الطيران المدني وشركة مطارات السودان وأخرى ترتب عليها الانتقاص من بعض تلك الحقوق دون سند تشريعي واضح باعتبار ان الجهات التي اصدرت اللوائح كان بغرض هضم حقوق الناقل الوطني بذريعة زائفة، الأمر الذي يستوجب المراجعة والتقويم.
ومن أبرز مظاهر هذا الخلل ما يتعلق بالاستيلاء على بعض المرافق والخدمات التي كانت تدار بواسطة الناقل الوطني، بما في ذلك صالات المطار والخدمات الأرضية وبعض الأنظمة التشغيلية، وعلى رأسها نظام المغادرة الآلي (CUTE System)، فضلاً عن خدمات الدفع الخلفي للطائرات (Push Back)، وهي خدمات كانت تمثل مورداً مهماً للشركة الوطنية.
كما أن تعدد الجهات العاملة داخل المنظومة الواحدة أدى إلى تضخم إداري وتداخل في الاختصاصات وخلق بيئة تشغيلية معقدة انعكست سلباً على كفاءة القطاع بأكمله، وأضعفت فرص جذب الاستثمارات وتطوير الخدمات الجوية والمطارية.
إن المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه صناعة الطيران عالمياً هو الفصل الواضح بين الجهة المنظمة والجهة المشغلة والجهة الرقابية، مع وجود مرجعية موحدة تمنع تضارب المصالح وتداخل الصلاحيات. ولذلك فإن إعادة جميع المطارات السودانية إلى مظلة سلطة الطيران المدني، باعتبارها الجهة الفنية المختصة بالإشراف على القطاع، أصبح ضرورة وطنية لإزالة التشوهات التي أقعدت هذا المرفق الحيوي عن أداء دوره.
كما تناشد مجموعة حادبون السيد رئيس مجلس السيادة النظر في وضع قرية البضائع بمطار الخرطوم و تتبعيها لسودانير باعتبارها الجهة المختصة فنيا لما يحقق المصلحة الوطنية العليا ويدعم الناقل الوطني في أداء رسالته الاقتصادية والتنموية، خاصة في مجال الشحن الجوي الذي يمثل أحد أهم مصادر الإيرادات لشركات الطيران الحديثة.
إن نهضة سودانير ليست قضية شركة فحسب، وإنما قضية سيادة وطنية ومصلحة اقتصادية واستراتيجية للدولة السودانية. ولا يمكن تحقيق هذه النهضة في ظل استمرار التداخل المؤسسي وتعدد مراكز القرار وتضارب الاختصاصات.
إننا نطالب بمراجعة شاملة للبنية المؤسسية لقطاع الطيران المدني، وتوحيد المرجعيات، وإعمال سيادة القانون، واسترداد الحقوق التي كفلها القانون للناقل الوطني، حتى يتمكن من استعادة دوره التاريخي والمساهمة الفاعلة في إعادة بناء الاقتصاد السوداني وربط السودان بمحيطه الإقليمي والعالمي.
والله من وراء القصد.
