من عشاء عائلي إلى زفاف ملكي.. أسرار ارتباط الملك عبد الله والملكة رانيا

يصادف العاشر من يونيو 2026 الذكرى الثالثة والثلاثين لزواج الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله، وهي المناسبة التي تستحضر واحدة من أشهر قصص الحب في تاريخ العائلة الهاشمية، والتي تُوجت بحفل زفاف ملكي أقيم في 10 يونيو 1993 داخل قصر زهران.

وشهدت مراسم الزفاف احتفالات واسعة شارك فيها الأردنيون، حيث جاب موكب العروسين شوارع العاصمة عمان وسط أجواء احتفالية مميزة، بحضور ورعاية الراحل الملك الحسين بن طلال.

وأثمر هذا الزواج عن أربعة أبناء هم: الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، والأميرة إيمان، والأميرة سلمى، والأمير هاشم.

يروي الملك عبد الله الثاني في كتابه فرصتنا الأخيرة تفاصيل اللقاء الأول الذي جمعه بالملكة رانيا خلال صيف عام 1992.

فبعد انتهاء فترة تدريب عسكري مكثفة في الصحراء، تلقى دعوة من شقيقته الأميرة عائشة لحضور عشاء عائلي في منزلها بعمان. وهناك التقى رانيا الياسين للمرة الأولى، والتي كانت تعمل آنذاك في شركة “أبل” بعد تخرجها من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

ويصف الملك تلك اللحظة بأنها كانت استثنائية، إذ لفتت رانيا انتباهه بثقتها بنفسها وذكائها وحضورها اللافت منذ اللقاء الأول.

بعد اللقاء الأول، حاول الملك التواصل مع رانيا ودعوتها للقاء مجددًا، لكنها أبدت في البداية بعض التحفظ. ومع إصراره على التعارف، استعان بأصدقاء مشتركين لتوضيح نواياه.

وتذكر الروايات المتداولة أن معرفة الملك بحب رانيا للشوكولاتة دفعته إلى إرسال علبة من الشوكولاتة البلجيكية إليها، وهو ما ساهم في كسر الحواجز الأولى وفتح الباب أمام مزيد من اللقاءات والتعارف.

ومع مرور الوقت، تطورت العلاقة بينهما بعيدًا عن الأضواء حتى اتخذ الملك قراره بالارتباط الرسمي.

في إحدى النزهات إلى منطقة تل الرمان قرب عمان، طرح الملك عبد الله فكرة الزواج على رانيا، لتبدأ بعدها الترتيبات الرسمية.

وقاد الملك الحسين بنفسه الجاهة الملكية إلى منزل والد العروس وفق التقاليد الأردنية، حيث طلب يدها رسميًا وسط أجواء عائلية مميزة، قبل أن يُقام حفل الزفاف الملكي الذي أصبح إحدى أبرز المناسبات الوطنية في تاريخ الأردن الحديث.

وبعد مرور 33 عامًا على الزواج، لا تزال قصة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا تُستحضر بوصفها واحدة من أبرز قصص الارتباط في العالم العربي، لما تحمله من تفاصيل إنسانية ومواقف عائلية ارتبطت بتاريخ الأردن المعاصر.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.