من ريكي مارتن إلى شاكيرا.. الأغاني التي صنعت أمجاد كأس العالم خارج المستطيل الأخضر

تواصل أغنية “واكا واكا (هذه المرة لأفريقيا)” للمغنية الكولومبية شاكيرا ترسيخ مكانتها كأشهر أغنية في تاريخ كأس العالم، بعدما تجاوز عدد مشاهداتها على يوتيوب 4.5 مليار مشاهدة، إضافة إلى أكثر من مليار عملية استماع عبر منصة سبوتيفاي، في إنجاز غير مسبوق بين جميع الأغاني المرتبطة بالبطولة العالمية.
فيفا يكشف تفاصيل حفل افتتاح كأس العالم 2026 بقيادة شاكيرا
وأصبحت الأغنية التي رافقت مونديال جنوب أفريقيا 2010 علامة فارقة في تاريخ كرة القدم والموسيقى معاً، متفوقة بفارق كبير على جميع الأغاني الرسمية وغير الرسمية التي صاحبت نسخ كأس العالم على مدار العقود الماضية.
كيف بدأت قصة الأغاني الرسمية لكأس العالم؟
رغم ارتباط الجماهير حالياً بالأغاني الرسمية لكل نسخة من كأس العالم، فإن البداية تعود إلى عام 1962 في تشيلي، عندما قدمت فرقة “لوس رامبلرز” أغنية “إل روك ديل مونديال” دون تكليف رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وحققت الأغنية شعبية واسعة آنذاك، حتى أن بعض المؤرخين يعتبرونها الشرارة الأولى لفكرة تخصيص أغانٍ مرتبطة بالبطولة العالمية، قبل أن تعتمد الفيفا أول أغنية رسمية في مونديال إيطاليا 1990 من خلال “الصيف الإيطالي”، التي ما زالت حتى اليوم من أكثر الأغاني ارتباطاً بتاريخ البطولة.
وفي مونديال فرنسا 1998، شهد العالم نقطة تحول كبيرة مع أغنية “كأس الحياة” للنجم ريكي مارتن، التي تجاوز تأثيرها حدود كرة القدم وأسهمت في انتشار الموسيقى اللاتينية عالمياً، لتصبح واحدة من أكثر الأغاني الرياضية شهرة على الإطلاق.
شاكيرا ولقب ملكة أغاني كأس العالم
بلغت أغاني كأس العالم ذروة انتشارها مع شاكيرا في نسخة 2010، عندما أطلقت “واكا واكا”، التي تحولت إلى ظاهرة عالمية وارتبطت بواحدة من أكثر النسخ نجاحاً في تاريخ البطولة.
ويظهر في الفيديو الرسمي للأغنية عدد من أبرز نجوم كرة القدم، من بينهم كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، وهو ما ساهم في تعزيز انتشارها عالمياً وتحويلها إلى أيقونة رياضية وموسيقية.
كما أصبحت شاكيرا أول فنانة تقدم أكثر من أغنية رسمية لكأس العالم بتكليف مباشر من الفيفا، الأمر الذي منحها لقب “ملكة أغاني كأس العالم” لدى قطاع واسع من الجماهير.
أغانٍ غير رسمية نافست الأغاني الرسمية وتفوقت عليها
لم يقتصر النجاح على الأغاني الرسمية فقط، إذ حققت أعمال أخرى انتشاراً استثنائياً رغم عدم اعتمادها رسمياً من الفيفا. وتبرز في مقدمتها أغنية “ويفينغ فلاغ” للفنان كي نان، التي ارتبطت بمونديال 2010 بعد استخدامها في الحملات الترويجية العالمية، كما لاقت نسختها العربية التي شاركت فيها نانسي عجرم تفاعلاً كبيراً في المنطقة العربية.
وفي مونديال ألمانيا 2006، تمكنت أغنية “كريزي فروغ” الشهيرة من خطف الأضواء والوصول إلى صدارة قوائم الاستماع في العديد من الدول، بينما تفوقت شعبيتها في بعض المناطق على الأغاني الرسمية للبطولة.
ومع اقتراب كأس العالم 2026، لا تزال “واكا واكا” تحتفظ بعرشها كأكثر أغنية مرتبطة بالمونديال نجاحاً وتأثيراً، مؤكدة أن بعض الألحان قادرة على تجاوز الزمن والبقاء حاضرة في ذاكرة الجماهير جيلاً بعد جيل.



