السودان يرفع مذكرة عاجلة لمجلس الأمن: 21 ألف معتقل في سجون المليشيا يتعرضون للتعذيب والاتجار بالأعضاء

سودافاكس – رفعت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة مذكرة رسمية إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، وثّقت فيها انتهاكات جسيمة ومنهجية يرتكبها مليشيا الدعم السريع بحق عشرات الآلاف من المعتقلين وأسرى الحرب في مراكز احتجاز بدارفور، أبرزها سجن دقريس في نيالا وسجن شالا في الفاشر.

شبكة أطباء السودان: الدعم السريع يحتجز أكثر من 19 ألف شخصا بسجن دقريس و كوبر بينهم 73 كادرا طبيا وعدد من المدنيين والنظاميين

تفاصيل معتقلي سجن دقريس

كشف السفير الحارث إدريس الحارث، ممثل السودان الدائم لدى المنظمة الدولية، أن عدد المعتقلين بالسجنين يتجاوز 21 ألف معتقل وأسير حرب، يتعرضون لاحتجاز غير قانوني وتعذيب وقتل خارج نطاق القضاء وحرمان من الرعاية الطبية، في انتهاكات وصفتها المذكرة بأنها ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأوضحت المذكرة أن مليشيا الدعم السريع تحتجز في سجن دقريس وحده نحو 19,800 شخص، يتوزعون بين 3,795 فرداً من القوات المسلحة، و5,000 مدني من الفاشر، و4,270 ضابط شرطة، و544 من جهاز المخابرات، و73 من الكوادر الطبية، و5,434 مدنياً من مهن مختلفة، و690 امرأة.

تعذيب ممنهج وانتشار الكوليرا

وصفت المذكرة الأوضاع داخل سجن دقريس بـ”الكارثية”، حيث يتعرض المحتجزون لإساءات لفظية وممارسات مهينة وعنف جسدي شديد وضرب وصعق بالكهرباء وإطفاء أعقاب السجائر على أجسادهم، وسط اكتظاظ مريع وانعدام صرف صحي وانتشار الكوليرا وأمراض معدية.

اتهامات بالاتجار بالأعضاء البشرية

نقلت المذكرة تقارير مقلقة عن تورط عناصر طبية أجنبية، يُعتقد أنها من كولومبيا وصربيا، في استئصال أعضاء من محتجزين بالقوات المسلحة والقوات المشتركة بعد إخراجهم بذريعة الإفراج عنهم، حيث يتم نقلهم إلى نيالا لإجراء عمليات الاستئصال، ودفن الضحايا داخل مقر قيادة الفرقة 16 مشاة لإخفاء الأدلة.

وناشدت لجنة العدالة بالمجلس الإقليمي لدارفور الأممَ المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لتقديم الرعاية الطبية والضغط على المليشيا للكشف عن الأدلة.

سجن شالا: 113 طفلاً بين المعتقلين و300 وفاة في شهرين

أشارت المذكرة إلى وجود 881 سجيناً عسكرياً و407 معتقلين مدنيين في سجن شالا، من بينهم 113 طفلاً دون الثامنة عشرة، يعانون أمراضاً مزمنة دون علاج. وأغلب المعتقلين مدنيون أصيبوا بجروح خطيرة جراء القصف العشوائي على الفاشر دون أن يتلقوا أي رعاية طبية.

وذكرت المذكرة أن التقارير تتحدث عن وفيات يومية، وأن نحو 300 معتقل جريح توفوا خلال الشهرين الماضيين بسبب الجروح الملوثة والعدوى وغياب العلاج.

جثث متروكة وإعدامات ميدانية

نقلت المذكرة تقارير صادمة عن ترك المليشيا جثث الموتى داخل السجن لفترات طويلة، وإجبار السجناء على دفن موتاهم بأنفسهم في الفناء الغربي للسجن على مسافة 400 متر من حدوده. كما أشارت إلى تصفية المليشيا 15 مدنياً جريحاً في داخلية الراشد بجامعة الفاشر بعد اتهامهم بالانتماء للقوات المسلحة والقوات المشتركة.

مطالب البعثة السودانية

طالبت البعثة مجلس الأمن والأمين العام والصليب الأحمر الدولي ومفوضية حقوق الإنسان وكل المنظمات ذات الصلة بإدانة هذه الانتهاكات، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين، وتوفير العناية الطبية والغذاء، والتحقيق في كل الاتهامات، ومحاسبة المتورطين فيها.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.