بعد ضبطها في محال عصير القصب.. أستاذ سموم تكشف مخاطر ثاني أكسيد التيتانيوم

أثارت واقعة ضبط مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المستخدمة في إضفاء لون أبيض زائف على عصير القصب بمحافظة القليوبية حالة من الجدل والقلق بين المواطنين، خاصة مع الإقبال الكبير على المشروب خلال فصل الصيف. وتزايدت التساؤلات حول مدى خطورة هذه المادة وتأثيرها على صحة الإنسان في حال استخدامها داخل الأغذية والمشروبات.

قبل ما تشرب عصير القصب .. استشاري تغذية يحذر من أمر خطير..فيديو

ما هي مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؟

تُعد مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (TiO2) من المركبات الكيميائية المعروفة بلونها الأبيض الناصع، وتُستخدم على نطاق واسع في العديد من الصناعات، من بينها الأغذية والدهانات والورق ومستحضرات التجميل وتنقية المياه. ورغم انتشار استخدامها، تشير دراسات وتحذيرات صحية إلى وجود مخاطر محتملة عند التعرض لكميات كبيرة منها أو استخدامها لفترات طويلة.

ووفقًا للدكتورة مها غانم، أستاذ الطب الشرعي والسموم بجامعة الإسكندرية، يمكن أن تدخل هذه المادة إلى جسم الإنسان عبر عدة مسارات، تشمل تناولها عن طريق الفم أو ملامستها للجلد أو من خلال الجهاز الهضمي، ما قد يؤدي إلى تراكمها في بعض الأعضاء الحيوية مع مرور الوقت.

أبرز أضرار ثاني أكسيد التيتانيوم على الجسم

أوضحت أستاذ الطب الشرعي والسموم أن الجزيئات النانوية لمادة ثاني أكسيد التيتانيوم قد تبقى داخل الجسم لفترات طويلة، ما يزيد احتمالات تراكمها في أعضاء مختلفة مثل الكبد والكلى والطحال والجهاز العصبي المركزي.

  • التراكم في الأعضاء الداخلية نتيجة بطء التخلص من الجزيئات النانوية.
  • زيادة احتمالات تلف المادة الوراثية DNA عند التعرض المتكرر وعلى المدى الطويل.
  • التأثير سلبًا على البكتيريا النافعة في الأمعاء والإضرار بصحة الجهاز الهضمي.
  • رفع خطر الالتهابات الخلوية في القولون وبعض أجزاء الجهاز الهضمي.
  • التسبب في التهابات ومشكلات تنفسية عند استنشاق المسحوق بصورة متكررة.

هل استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم على الجلد آمن؟

رغم المخاوف المرتبطة بتناول المادة أو استنشاقها، أكدت الدكتورة مها غانم أن استخدامها في واقيات الشمس ومستحضرات العناية بالبشرة يُعد آمنًا في أغلب الحالات، نظرًا لأن المادة لا تستطيع اختراق الجلد السليم أو الوصول إلى مجرى الدم.

وأضافت أن خطورة المادة ترتبط بشكل أساسي بالتعرض المستمر أو الاستخدام غير المخصص لها داخل بعض المنتجات الغذائية والمشروبات، وهو ما يستدعي الرقابة والالتزام بالمعايير الصحية المعتمدة لحماية المستهلكين.

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب الجدل الذي أثارته واقعة ضبط المادة داخل بعض أماكن بيع عصير القصب، ما أعاد تسليط الضوء على أهمية الرقابة الغذائية والتأكد من سلامة المكونات المستخدمة في المنتجات المقدمة للمواطنين.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.