للمرة الأولى في التاريخ.. أم وابنها يشاركان في كأس العالم وهذه قصتهما
تايلر وجيني بيندون.. أم وابنها يصنعان التاريخ في كأس العالم 2026

في الدقيقة 92 من مباراة إيران ونيوزيلندا التي انتهت بالتعادل 2-2، دخل المدافع تايلر بيندون (21 عاماً) إلى الملعب ليُسجَّل اسمه في سجلات كأس العالم، لكن ليس فقط بوصفه لاعباً جديداً في المونديال، بل بوصفه نصف ثنائي تاريخي لم يشهده العالم من قبل: أول أم وابنها يشاركان في كأس العالم.
جيني بيندون.. حارسة عاشت أمجاد المونديال قبل أن تختار العائلة
والدة تايلر، جيني بيندون، ليست مجرد أم لاعب، بل واحدة من أبرز حارسات المرمى في تاريخ نيوزيلندا، إذ خاضت 77 مباراة دولية لتحتل المرتبة الخامسة في قائمة أكثر اللاعبات مشاركةً مع المنتخب. وشاركت في أولمبيادَي بكين 2008 ولندن 2012، وفي كأسَي العالم للسيدات 2007 بالصين و2011 بألمانيا.
غير أن قرار الاعتزال جاء بإرادتها ودون تردد حين حان وقته. قالت جيني بصدق نادر: “عقلي كان يمكنه أن يلعب كرة القدم إلى الأبد، لكن الجسد جزء من ذلك أيضاً. كانت الخطة أن أشارك في أولمبياد ريو، لكنني انتقلت إلى فصل جديد من حياتي، وحان الوقت لأكون مع عائلتي الصغيرة.”
تايلر بيندون.. من ملاعب لوس أنجلوس إلى نوتنجهام فورست والمونديال
بدأت رحلة تايلر في سن الثالثة عشرة مع نادي إيست كوست بايز، ثم انتقل إلى أكاديمية لوس أنجلوس إف سي في الولايات المتحدة، فنادي ريدينج الإنجليزي، وصولاً إلى نوتنجهام فورست في فبراير 2025. وبعد أسابيع قليلة من انتقاله، توّج مسيرته الصاعدة بجائزة أفضل موهبة ناشئة في حفل هالبيرج المرموق، قبل أن يُضيف إلى سيرته الذاتية لحظةً لا تُنسى في كأس العالم 2026.
أما جيني، فعبّرت هي الأخرى عن قيمة ما عاشته مع منتخبها قائلةً: “فرصة تمثيل نيوزيلندا مرتين في الأولمبياد ومرتين في كأس العالم كانت مميزة، كانت لحظات كبيرة أثبتت أننا قادرون على المنافسة على هذا المستوى.”
واليوم، يكتمل المشهد: أم أهدت سنواتها لمنتخب بلادها، واعتزلت من أجل عائلتها، لترى ابنها يحمل الشعلة ذاتها في أكبر بطولة كروية على وجه الأرض.



