أقرّ الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، بأن الشركة تتجه نحو رفع أسعار بعض منتجاتها خلال الفترة المقبلة، في ظل الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار رقاقات الذاكرة ووحدات التخزين، نتيجة الطلب المتزايد عليها من قطاع الذكاء الاصطناعي.
تسريبات: هاتف “آيفون” القابل للطي قد يواجه مشكلة في يوم إطلاقه
كوك: لم نعد قادرين على امتصاص زيادات الموردين
وفي تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أوضح كوك أن آبل لم تعد قادرة على استيعاب الزيادات المتلاحقة التي تفرضها شركات التوريد، مشيراً إلى أن الشركة حاولت لفترة طويلة حماية المستهلكين من تأثير هذه التكاليف، إلا أن استمرار الوضع الحالي جعل رفع الأسعار خياراً يصعب تجنبه. ووصف كوك الأزمة الحالية بأنها من أكثر الأزمات الاستثنائية التي شهدها قطاع التكنولوجيا، مؤكداً أنه لم يواجه وضعاً مشابهاً طوال أكثر من أربعة عقود من العمل في هذه الصناعة.
آيفون 18 برو على رأس قائمة الأجهزة المتوقع ارتفاع أسعارها
رغم عدم كشف آبل عن المنتجات التي ستشملها الزيادات أو نسبتها المتوقعة، تشير تقديرات متداولة إلى أن هاتفي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، المنتظر طرحهما في سبتمبر المقبل، قد يكونان من بين الأجهزة الأكثر تأثراً، إلى جانب بعض طرازات آيباد وماك. وبحسب هذه التقديرات، قد تضطر آبل لرفع سعر آيفون 18 برو بنحو 270 دولاراً للحفاظ على هوامش أرباحها الحالية في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المكونات الأساسية.
وكانت آبل قد اتخذت بالفعل خطوات تعكس هذه الضغوط، من بينها رفع السعر الابتدائي لجهاز ماك ميني من 599 دولاراً إلى 799 دولاراً بعد إلغاء الفئة الأقل سعراً، إلى جانب إيقاف بعض الإصدارات الأعلى من أجهزة ماك ميني وماك استوديو.
أزمة الذاكرة العالمية تضرب صناعة التقنية بالكامل
أكد كوك أن أزمة الذاكرة تمثل التحدي الأكبر الذي تواجهه آبل حالياً، موضحاً أن حجم المعروض من الشرائح لا يواكب الطلب المتنامي من الشركات والمستهلكين على حد سواء، فيما تعتزم الشركة توظيف جزء من سيولتها المالية لتعزيز إمداداتها من هذه المكونات. وفي المقابل، شدد على أن آبل لا تخطط للدخول في مجال تصنيع شرائح الذاكرة أو وحدات التخزين بنفسها، رغم استمرار الضغوط على سلاسل التوريد العالمية.
وتأتي تصريحات كوك في وقت بدأت فيه شركات تقنية كبرى مثل مايكروسوفت وسوني وديل بتمرير جزء من ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين، مع استمرار الضغوط المرتبطة بمكونات الحوسبة والذكاء الاصطناعي على مستوى الصناعة بأكملها.
