ارتفاع حاد في أسعار الأدوية بالسودان بعد تراجع الجنيه أمام الدولار

سجّل السودان خلال الأسبوعين الماضيين ارتفاعًا حادًا في أسعار الدواء، عقب تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بنسبة بلغت نحو 26 في المائة، ما أثار مخاوف من اتساع النقص في العقاقير الأساسية، وفق ما أفاد به صيادلة وموردون في الخرطوم وأم درمان.
وأوضح صيادلة في العاصمة أن أسعار الأدوية ارتفعت بنسب تراوحت بين 15 و30 في المائة خلال فترة قصيرة، شملت الفيتامينات وعلاجات الأمراض النفسية وأدوية الخصوبة، إضافة إلى ارتفاعات أقل حدة في أدوية الأمراض المزمنة، مشيرين إلى أن عددًا من المرضى باتوا يشترون جزءًا فقط من الوصفة الطبية بسبب ارتفاع التكلفة.
توزيع أدوية و علاجات مجانية بعدد من المراكز الصحية بأمدرمان
تفاصيل ضبط متهم بحوزته مئات الأدوية غير المصرح بها بسوق صابرين
شركات توقف البيع وتلغي السداد الآجل وسط تقلبات سعر الصرف
- أوضح موردون أن تراجع الجنيه أمام الدولار، الذي تجاوز حاجز 5000 جنيه، دفع بعض الشركات إلى وقف البيع مؤقتًا لحماية مخزونها، وسط مخاوف من نقص بعض الأصناف حال استمرار تقلبات سعر الصرف.
- ذكر الدكتور معز بدوي، مدير شركة لاستيراد الدواء، أن انخفاض قيمة الجنيه خلال 15 يومًا أدى إلى زيادات وصلت إلى 30 في المائة في أسعار بعض الأصناف، داعيًا إلى إعادة تفعيل آلية “محفظة السلع الاستراتيجية” لتوفير النقد الأجنبي للمستوردين عبر حصائل صادر الذهب.
- في سوق الشهداء بأم درمان، أفاد صيدلاني بأن بعض الشركات ألغت نظام السداد الآجل الذي كان يمنح الصيدليات مهلة تصل إلى 4 أسابيع، وفرضت الدفع النقدي المباشر، مع تسجيل نقص مؤقت في أدوية السكري قبل عودتها بأسعار أعلى.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن نحو 73 في المائة من السودانيين يعيشون تحت خط الفقر، ما يجعل الزيادات الأخيرة عبئًا إضافيًا على الأسر التي تعتمد على أدوية السكري والضغط والكلى، وسط مفاجأة عبّر عنها مواطنون من الارتفاعات المتتالية في الأسعار خلال زياراتهم للصيدليات.
المجلس القومي للأدوية: لا نتوقع ندرة وعودة 9 مصانع للإنتاج
في المقابل، أكد رئيس المجلس القومي للأدوية والسموم، الدكتور محمد بشير، أن المجلس لا يتوقع حدوث ندرة في الأدوية، مشددًا على أن أي تعديل في الأسعار لا يُعتمد إلا بعد مرور شهر على الأقل للتأكد من استقرار سعر الصرف. وأضاف أن المجلس ليس مسؤولًا عن الزيادات الأخيرة، وأن عملية التسعير تتم بالتنسيق مع المستوردين ووزارة الصحة.
وأشار بشير إلى عودة 9 مصانع أدوية محلية إلى الإنتاج من أصل 30 مصنعًا تضررت خلال الحرب، متوقعًا استئناف بقية المصانع نشاطها خلال الأشهر المقبلة، بما قد يخفف الضغط على الاستيراد المرتبط بتقلبات الدولار.



