بعد أسبوعين من التفاهم.. أولى الضربات الأمريكية الإيرانية تهزّ مضيق هرمز

سودافاكس – شهدت المنطقة أول مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين في سويسرا بتاريخ 17 يونيو الجاري، إذ اتهمت واشنطن طهران بمهاجمة سفينة تجارية أمريكية كانت تعبر مضيق هرمز، ما استدعى ردّاً أمريكياً بضربات استهدفت مواقع إيرانية عدة، تبعه هجوم مضاد من الحرس الثوري الإيراني على مواقع أمريكية، وفق ما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز بالكامل

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوم الطائرة المسيّرة الإيرانية على السفينة التجارية بأنه “انتهاك أخرق” للتفاهم المبرم بين البلدين، فيما حذّر نائبه جي دي فانس عبر منصة إكس من أن “العنف سيُقابل بالعنف” في حال تكرار أي هجمات إيرانية. في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن ضرباتها استهدفت مواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيّرة ورادارات ساحلية إيرانية، واصفةً إياها بأنها “ردٌّ قوي” على ما اعتبرته “عدواناً غير مبرر ضد الملاحة التجارية يُشكّل انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار”.

طهران تتهم واشنطن بخرق المذكرة وتتوعد برد أوسع

ردّت إيران بلهجة دبلوماسية حادة، إذ أكدت وزارة خارجيتها أن الضربات الأمريكية تُشكّل “انتهاكاً صارخاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم المبرمة في منتصف يونيو”. وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه مواقع أمريكية رداً على الضربات، محذراً في بيان نشره عبر تلغرام من أن “أي تكرار للعدوان سيُقابَل بردٍّ أوسع نطاقاً”. وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بسماع دوي انفجار في منطقة رصيف طهراوي مساء الجمعة، فيما أكدت وكالة مهر أن ميناء سيريك يواصل عمله بصورة اعتيادية دون أضرار تُذكر.

الملف النووي يُلقي بظلاله على مستقبل التسوية

وسط هذا التصعيد، حذّر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي من أن أي تسوية نهائية بين واشنطن وطهران ستستلزم ضمانات صارمة تحول دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً. وتنصّ مذكرة التفاهم على التوصل إلى آلية للتخلص من المواد المخصبة المخزنة لدى إيران، لا تقل عن تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية، في إشارة إلى 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%. وتطرح هذه المواجهة تساؤلات جدية حول مستقبل المسار التفاوضي الرامي إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.