شركة مطارات السودان..حين يُساء استخدام اللوائح: توضيحات حول قرار إحالتي إلى التحقيق

شركة مطارات السودان..حين يُساء استخدام اللوائح: توضيحات حول قرار إحالتي إلى التحقيق

مصطفى سليمان

بالعودة إلى الإجراء التعسفي الذي اتُّخذ بحقي والمتمثل في إحالتي إلى التحقيق، أجد من واجبي توضيح حقيقة جوهرية، وهي أن القانون شُرع لتحقيق العدالة وصون الحقوق، لا ليكون وسيلة لتصفية الحسابات أو تقييد حق العامل في الدفاع عن نفسه أو المطالبة بالإصلاح داخل المؤسسة.

شركة مطارات السودان المحدودة.. هل ما يحدث تراجع أم إضعاف ممنهج؟

وبعد تسلمي لمحضر التحقيق، فوجئت بأن موضوعه يدور حول واقعة لا تتعلق بإفشاء أسرار أو معلومات مؤسسية، وإنما تتمثل في نقاش دار عبر رسائل صوتية بتطبيق الواتساب بيني وبين أحد مديري الإدارات، تضمن عبارات اعتبرتها مهينة لكرامتي، وتعييرًا لي ببعض الحقوق التي منحتها لي مؤسستي بموجب القوانين المنظمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى إساءات شخصية.

وأثناء ذلك النقاش، أوضحت له أنني سأعرض الحوار على مجموعة تضم عدداً من زملاء المؤسسة ليحكموا بيننا، فأبدى موافقته الصريحة على ذلك، وهو ما تم بالفعل. ثم فوجئت بعد أيام بإحالتي إلى مجلس تحقيق بسبب هذه الواقعة.

وعليه، فإنني أعلن للرأي العام الآتي:

1.
تمسكي الكامل بحقوقي القانونية والإدارية في الطعن في قرار تشكيل لجنة التحقيق، لاعتقادي بأن القرار استند إلى نص لائحي يتعلق بإفشاء المعلومات لوسائل الإعلام أو الجهات الخارجية، وهو نص لا ينطبق على الواقعة محل التحقيق، مما يثير تساؤلات جدية حول سلامة التكييف القانوني للإجراء.

2.
اتخاذي الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بتقديم شكوى رسمية ضد المدير المعني، بسبب ما صدر عنه من إساءة شخصية، وإهانة، وتعيير بحقوق كفلها لي القانون باعتباري من الأشخاص ذوي الإعاقة، إيمانًا مني بأن سيادة القانون تقتضي تطبيقه على الجميع دون تمييز بسبب المنصب أو الدرجة الوظيفية.

3.
الشروع في التواصل مع الجهات المختصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها المجلس الأعلى لذوي الإعاقة وغيرها من الجهات الوطنية والإقليمية ذات الصلة، حتى تضطلع بمسؤولياتها القانونية في حماية حقوقي وكرامتي الإنسانية.

4.
التأكيد أن هذه الإجراءات لن تثنيني عن مواصلة الدفاع عن حقوق زملائي، ونقل قضاياهم المهنية والإدارية بكل موضوعية واحترام، والتمسك بقيم الإصلاح المؤسسي وسيادة القانون والعدالة، بعيدًا عن أي إساءة أو تجاوز.

وأؤكد أن المطالبة بالإصلاح ليست مخالفة، والدفاع عن الحقوق ليس جرمًا، والعدالة الحقيقية تُقاس بمدى مساواة الجميع أمام القانون، لا باختلاف مواقعهم الوظيفية.

ختامًا : أوجه ندائي إلى كل المهتمين بالإصلاح المؤسسي، وإلى الجهات الرقابية والمختصة، للنظر بجدية إلى ما تشهده شركة مطارات السودان المحدودة من تحديات إدارية تستوجب المعالجة، حفاظًا على حقوق العاملين، وصونًا لمؤسسة تمثل أحد أهم المرافق الاستراتيجية في البلاد.

فالغاية ليست الانتصار لشخص، وإنما الانتصار للقانون، وللمؤسسات، وللعدالة التي يستحقها الجميع …




حسام بشير

محرر بشبكة سودافاكس الإخبارية ، الشبكة الاولى في متابعة الأحداث والتغطيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.