كشفت مراجعة مستقلة أجرتها الكلية الملكية للأطباء بمستشفى سانت هيلير جنوب لندن أن رعاية الدكتورة فيرونيكا فارني، استشارية أمراض الجهاز التنفسي السابقة، لمرضى مرض الرئة الخلالي ساهمت في وفاة ثلاثة مرضى قبل الأوان وإلحاق أضرار جسيمة بآخرين، شملت 12 حالة تعرضت لضرر شديد أو دائم و7 حالات لضرر متوسط، من أصل 28 حالة شملتها المراجعة بين عامي 2019 و2022.
وفاة سيدة بعد تدخل روبوت جراحي في العملية
حدد المحققون تأخيرات متكررة في التشخيص، وإحالات مفقودة لفرق طبية متعددة التخصصات، وسوء تفسير لنتائج فحوصات وظائف الرئة، إلى جانب عدم التوصية بشكل ثابت بالأدوية المضادة للتليّف المعتمدة والقادرة على إبطاء تطور المرض.
نصائح “بلا دليل علمي” ورفض لقاحات أساسية
وجد المحققون أن بعض المرضى نُصحوا بتجنب لقاحي الإنفلونزا وكوفيد-19، وكذلك تجنب زيت الكانولا (بذور اللفت)، رغم عدم وجود أي دليل سريري يدعم ذلك، إذ وُصفت هذه العلاجات في التقرير بأنها “غير قائمة على الأدلة وخارج نطاق الاستخدام المعتمد”.
أظهرت بيانات المستشفى أن 42% من أصل 216 مريضًا عالجتهم الطبيبة لم يُحالوا إلى متخصصين، و30% لم يتلقوا أي رعاية على الإطلاق، و20% لم تُجرَ لهم فحوصات تشخيصية سليمة، حيث كانت تتصرف بشكل منفرد بدلًا من إحالة المرضى لفرق التخصص.
اعتذار المستشفى وتحقيقات جارية مع الطبيبة
أثيرت المخاوف بشأن أداء الطبيبة لأول مرة عام 2019، وغادرت المستشفى عام 2023، ثم أُحيلت إلى المجلس الطبي العام في سبتمبر 2024 حيث لا تزال قيد التحقيق مع فرض قيود على مزاولتها المهنة.
اعتذر ريتشارد جينينغز، كبير المسؤولين الطبيين بمستشفيات إبسوم وسانت هيلير، للمرضى المتضررين وعائلاتهم، مؤكدًا أن الرعاية التي تلقوها “كانت أدنى بكثير مما ينبغي”، وأن المستشفى قبل جميع التوصيات الـ19 الواردة في التقرير ونفذ معظمها بالفعل، فيما يخطط المسؤولون الآن لمراجعة شاملة لملفات جميع مرضى مرض الرئة الخلالي الذين أشرفت عليهم، وهي عملية يُتوقع أن تستغرق بين عام وعامين.
