من الحرارة إلى الإشعاع.. 3 أخطار لوضع هاتفك تحت الوسادة

لماذا يجب ألا تضع هاتفك تحت الوسادة أثناء النوم؟

تثير العادة الشائعة المتمثلة في إبقاء الهاتف الذكي قريبًا أثناء النوم، وغالبًا وضعه مباشرة تحت الوسادة، العديد من التساؤلات المتعلقة بالسلامة والصحة. ولا يُنصح بهذه الممارسة، إذ تتمثل مخاطرها في مزيج من الأخطار الجسدية، والأخطار المتعلقة بالطاقة، والأخطار السلوكية، بحسب تقرير لموقع “Biology Insights” المتخصص في تقديم المحتوى العلمي والطبي المبسط.

لهذا السبب تتلف بطارية هاتفك بسرعة.. وتعديل بسيط قد يحل المشكلة

عادة يومية تُدمر نومك.. لماذا يجب أن يكون هاتفك بعيداً عنك ليلاً؟

خطر الحرارة والانفلات الحراري لبطارية الهاتف

يشكل وضع الهاتف تحت الوسادة أو أي غطاء فراش خطرًا حراريًا كبيرًا، لأن الجهاز يولّد الحرارة أثناء عمله، خاصة أن الهواتف الذكية الحديثة تستخدم بطاريات ليثيوم أيون قد ترتفع حرارتها بشكل ملحوظ عند الاستخدام المكثف أو أثناء الشحن.

وتحتجز المواد اللينة، مثل الوسادة أو البطانية، هذه الحرارة وتمنع تبديدها الطبيعي في الهواء، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في درجة حرارة هيكل الهاتف والبطارية. وقد تتسبب هذه الحرارة الموضعية في تلف المكونات أو تعطل البطارية، وفي الحالات الشديدة قد تؤدي إلى ما يُعرف بظاهرة “الانفلات الحراري”، التي قد تشعل المواد القابلة للاشتعال القريبة منها، وهو ما وثقه مسؤولو الإطفاء في حالات سابقة أدت إلى اندلاع حرائق داخل المنازل جراء ترك هواتف قيد الشحن تحت الوسائد.

ولتقليل هذا الخطر، يُنصح بشحن الهاتف فقط على سطح صلب ومكشوف وغير قابل للاشتعال، يسمح بتدفق الهواء بحرية حول الجهاز.

التعرض لطاقة الترددات الراديوية أثناء النوم

تعمل الهواتف المحمولة من خلال إرسال واستقبال طاقة الترددات الراديوية، وهي شكل من أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤين، تُنظّم بناءً على قدرتها على تسخين الأنسجة، ويُقاس ذلك بمعدل الامتصاص النوعي (SAR)، حيث تشترط هيئات تنظيمية كلجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية على الهواتف العمل ضمن حدود آمنة محددة.

ورغم أن الطاقة المنبعثة منخفضة، فإن كمية الطاقة الممتصة تنخفض بسرعة كلما زادت المسافة عن مصدر الإشعاع، وفق ما يُعرف بـ”قانون التربيع العكسي”، ما يعني أن وضع الهاتف مباشرة قرب الرأس، كوضعه تحت الوسادة، يزيد من تعرض الأنسجة القريبة لهذه الطاقة. وقد صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان المجالات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الترددات الراديوية على أنها “قد تكون مسببة للسرطان لدى البشر”، استنادًا إلى أدلة محدودة، رغم أن الأبحاث الحالية لا تدعم وجود علاقة مباشرة مؤكدة بين استخدام الهواتف وزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

كيف يؤثر قرب الهاتف على جودة النوم؟

يُعد التأثير السلبي على جودة النوم من أبرز نتائج النوم بالقرب من الهاتف، إذ تبعث الهواتف الذكية ضوءًا أزرق يفسره نظام الساعة البيولوجية في الجسم على أنه ضوء نهار، ما يؤدي إلى تثبيط إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم. وحتى مجرد التحقق السريع من الهاتف قد يؤخر إفراز هذا الهرمون، ما يعطل الإيقاع البيولوجي الطبيعي للجسم.

كما أن مجرد وجود جهاز نشط بالقرب من الشخص يبقي الدماغ في حالة يقظة نتيجة التحفيز الذهني والنفسي، إذ تؤدي الإشعارات والأصوات والاهتزازات إلى تكرار انقطاع النوم وتجزئته. ويضاف إلى ذلك أن تصفح المحتوى قبل النوم، كمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي، ينشط دوائر المكافأة في الدماغ، ما يجعل الانتقال إلى حالة الهدوء اللازمة للنوم أكثر صعوبة، ويحافظ على مستوى مرتفع من اليقظة يتعارض مع الوصول إلى نوم عميق ومريح.




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.