الاستقرار الوظيفي لمنسوبي أمن الطيران… قرار ينتظر التنفيذ

الاستقرار الوظيفي لمنسوبي أمن الطيران… قرار ينتظر التنفيذ
بقلم: إبراهيم عدلان
إذا كان قد صدر قرار من لجنة عسكرية عليا بحضور جميع الجهات ذات الصلة لمعالجة أوضاع منسوبي أمن الطيران، فإن المرحلة الحالية يجب أن تكون مرحلة التنفيذ لا الانتظار. فالقرارات تُقاس بآثارها على أرض الواقع، وليس بتاريخ صدورها.
أزمة منسوبي شركة المطارات ومعاشيي الطيران المدني: جرس إنذار يدعوا إلى إصلاح أعمق
إن منسوبي أمن الطيران يمثلون ركناً أساسياً في منظومة أمن الطيران المدني، وهم يؤدون مهاماً بالغة الحساسية تتطلب الاستقرار النفسي والوظيفي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. ومن هنا فإن أي تأخير في تنفيذ القرار ينعكس سلباً على العاملين وعلى المؤسسة التي تعتمد عليهم في أداء واجباتها.
ومن هذا المنطلق، فإنني أدعو الأخ أبوبكر الصديق، مدير سلطة الطيران المدني، إلى المبادرة دون إبطاء بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من الإدارة العامة لأمن الطيران، وإدارة الموارد البشرية، والإدارة المالية، والجهات المختصة، تتولى إعداد الهيكل الوظيفي النهائي لمنسوبي أمن الطيران، وإنجاز أعمال التسكين الوظيفي ودمجهم بصورة كاملة في هيكل سلطة الطيران المدني.
إن هذه اللجنة ينبغي أن تعمل وفق جدول زمني واضح ومحدد، وأن ترفع توصياتها في أقرب وقت ممكن، حتى يتم تنفيذ القرار بصورة مؤسسية وعادلة تحفظ حقوق العاملين وتحقق متطلبات السلطة في الوقت ذاته.
إن المطلوب اليوم ليس إصدار قرارات جديدة، وإنما الإسراع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. فكل يوم تأخير يطيل حالة عدم اليقين، ويؤثر في الروح المعنوية للعاملين، بينما يمنح التنفيذ السريع رسالة إيجابية بأن المؤسسة تفي بالتزاماتها وتحترم القرارات الصادرة عنها.
إن إعادة بناء قطاع الطيران المدني تبدأ بإعادة بناء الثقة بين الإدارة والعاملين. والاستقرار الوظيفي لمنسوبي أمن الطيران ليس مطلباً فئوياً، بل هو استثمار مباشر في أمن المطارات وسلامة الطيران، وهو ملف لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل.



