عقوبات أمريكية جديدة على السودان بذريعة الأسلحة الكيميائية

عقوبات أمريكية جديدة على السودان بذريعة الأسلحة الكيميائية

دخلت الجولة الثانية من العقوبات الأمريكية على السودان حيز التنفيذ في 20 يوليو 2026، بموجب “قانون الرقابة على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991″، وذلك على خلفية اتهام واشنطن للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية عام 2024، وعدم امتثال الحكومة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية خلال عام 2025. وتشمل العقوبات معارضة أي قروض أو مساعدات دولية للسودان، وتشديد القيود على الصادرات، وحظر عمل شركات الطيران الحكومية السودانية في الولايات المتحدة.

وزير الصحة : العقوبات الامريكية لا تشمل القطاع الصحي و نتوقع دعماً دولياً

تصريحات جديدة لتحالف صمود بشأن الحرب في السودان والعقوبات الدولية

وردّت وزارة الخارجية السودانية على هذه العقوبات مؤكدة أن لجنة التحقيق الوطنية لم تُشكَّل كبديل عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بل تماشياً مع آليات الاتفاقية الدولية وفي إطار المسؤولية الوطنية للتحقق من الاتهامات الأمريكية. وأبدت الوزارة استغرابها من تجاهل واشنطن لآلية ثنائية استمرت أكثر من عام دون تقديم أي دليل، ورفضها عروضاً سودانية متكررة لإرسال خبراء أمريكيين للتحقق الميداني، معتبرة أن العقوبات تستند إلى اعتبارات سياسية لا إلى حقائق قانونية أو فنية.

آراء متباينة حول دوافع العقوبات

واعتبر الكاتب الصحفي د. ربيع عبد العاطي، في تصريح لموقع “تسامح نيوز”، أن هذه العقوبات لا تستند إلى أدلة أو جهة قضائية مختصة، مشككاً في وجود أسلحة كيميائية لدى السودان أصلاً.

في المقابل، رأى د. عبد الناصر السلم، المدير التنفيذي لمركز فوكس بالسويد، أن دخول العقوبات حيز التنفيذ يعكس تداخلاً بين الاعتبارات القانونية والسياسية والاستراتيجية، ويُستخدم كأداة ضغط دبلوماسي لدفع الحكومة السودانية نحو تعديل سياساتها أو الانخراط في مسار تفاوضي.

  • العقوبات صادرة عن قرار أمريكي أحادي، وليست عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية
  • المنظمة الدولية تقتصر صلاحياتها على التحقق الفني ولا تملك سلطة فرض عقوبات
  • الجدل القانوني حول شرعية العقوبات الأحادية لا يزال قائماً دولياً

وأشار السلم إلى أن أهداف العقوبات لا تقتصر على دفع الحكومة السودانية للتفاوض، بل تمتد إلى إظهار التزام سياسي أمريكي برفض استخدام الأسلحة الكيميائية، وردع أي استخدام مستقبلي لها، إضافة إلى تعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي أمام الحلفاء والمجتمع الدولي.




تحرير سودافاكس

فريق التحرير في شبكة سودافاكس الإخبارية، المنصة الإعلامية الرقمية السودانية المستقلة التي تأسست عام 2012.يضطلع فريق التحرير بمتابعة الأحداث الجارية وتوثيقها لحظةً بلحظة، ويشمل ذلك الأخبار العاجلة والتقارير الإخبارية والبيانات الرسمية والمستجدات الميدانية في السودان والمنطقة العربية. يعمل الفريق وفق معايير الصحافة المهنية القائمة على الدقة في النقل والتحقق من المصادر، تحت إشراف رئيس التحرير حسن بشير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.