تراجع الجنيه السوداني مع استمرار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية

الدولار يقترب من 6 آلاف جنيه في السودان مع اتساع الفجوة بين البنوك والسوق الموازي
واصل سعر الدولار في السودان تسجيل مستويات قياسية في السوق الموازي، مقتربًا من حاجز 6 آلاف جنيه، في وقت اتسعت فيه الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية وأسعار السوق غير الرسمية إلى أكثر من ألفي جنيه، ما يعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد السوداني وسوق النقد الأجنبي.
تفاصيل أسعار صرف العملات في السودان اليوم
أسعار العملات الأجنبية في بنك الخرطوم اليوم 28 يوليو 2026
وتراوح سعر الدولار في السوق الموازي بين 5900 و5950 جنيهًا، بينما ظلت الأسعار الرسمية في البنوك عند مستويات أقل بكثير، الأمر الذي عزز تأثير السوق الموازي في تحديد قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.
تباين أسعار الصرف بين البنوك والسوق الموازي
تختلف أسعار العملات الأجنبية بين البنوك والولايات، إذ بلغ سعر الدولار في بنك الخرطوم نحو 3550 جنيهًا. كما سجل الريال السعودي 961 جنيهًا، والدرهم الإماراتي 979 جنيهًا، فيما بلغ اليورو 3993 جنيهًا، وسجل الجنيه الإسترليني 4680 جنيهًا.
وفي المقابل، قال أحد تجار العملات لـ”مداميك” إن السوق الموازي يشهد طلبًا متزايدًا على العملات الأجنبية، في ظل غياب إجراءات فعالة تحد من الارتفاعات المتواصلة. وأضاف أن الدولار مرشح لتجاوز حاجز 6 آلاف جنيه خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأوضاع الحالية.
وبحسب التاجر، ارتفع أيضًا سعر الريال السعودي إلى نحو 1520 جنيهًا، والدرهم الإماراتي إلى 1553 جنيهًا، واليورو إلى 6477 جنيهًا، والجنيه الإسترليني إلى 7600 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 115 جنيهًا في السوق الموازي.
خبراء: استقرار سوق العملات يتطلب حلولًا اقتصادية شاملة
يرى خبراء اقتصاديون أن استمرار اضطراب سوق النقد الأجنبي يؤدي إلى زيادة الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين واستمرار معدلات التضخم.
وأشار الخبراء إلى أن الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة تمثل أحد أبرز أسباب استمرار أزمة سعر الصرف، مطالبين بإجراءات شاملة تعيد التوازن إلى سوق العملات وتعزز الإنتاج المحلي.
وكان بنك السودان المركزي قد أعلن في وقت سابق عن إجراءات تستهدف تنظيم سوق النقد الأجنبي وتعزيز الاحتياطي من العملات، من بينها ربط تغطية احتياجات استيراد المشتقات البترولية بإيداع المستوردين 200 كيلوغرام من الذهب.
ورغم ذلك، يرى عدد من الخبراء أن هذه الإجراءات قد تسهم في تهدئة السوق بصورة مؤقتة، لكنها لن تحقق استقرارًا مستدامًا ما لم تُدعَم بسياسات اقتصادية تعالج الاختلالات الهيكلية وتزيد الإنتاج، في ظل استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد السوداني والأوضاع المعيشية.





