ام وضاح تكتب : عدت اليوم إلى الخرطوم بكامل ارادتي لا هاربة و لا متوارية

عدت اليوم الى الخرطوم، بكامل إرادتي، لا هاربة ولا متوارية، وإنما واقفة بثبات، لأمثل أمام التحري في البلاغات المقدمة ضدي من رئيس الوزراء ووزير الإعلام وكنت قد قلت لكم أن اللحظة التي أتأكد فيها من فتح بلاغ في مواجهتي سأعود الى الخرطوم فوراً وقد كان..

اولاً التحية والتقدير لنيابة المعلوماتية وشرطة المعلوماتية على التعامل الراقي وعدالة الإستماع وسهولة وسرعة الإجراءات وقد منحوني كامل العدالة في الاستماع وسهولة وسرعة اجراء الضمان ليؤكد قناعتي التي لن تتبدل ان العدالة في السودان هي واحدة من ثوابت هذه الدولة وأن الشرطة سياج أمنها وأمانها وقد تمت الاجراءات بكل سهولة وسأواصل إحراءتي القانونية التحية لهم ضباط وجنود و وكلاء نيابة ولي عودة..

الصحفية ام وضاح تمثل أمام نيابة المعلوماتية

ولأن القضية أصبحت الآن بين يدي النيابة وعدالة بلادي، فسأترك الحديث عنها إلى حينه. لكل مقامٍ مقال، ولكل سؤالٍ أوانه، وستأتي لحظة يُقال فيها كل شيء..

وأم وضاح لا تعرف الإنكسار، ولا تدخل الأبواب مطأطئة الرأس، ولا تساوم على كلمة كتبتها عن قناعة. جئت كما كنت دائمًا؛ مرفوعة الهامة، ثابتة الخطى، مؤمنة بأن الحق لا يخشى المواجهة، وأن الكلمة الصادقة لا ترتجف أمام البلاغات.

أما اليوم، فدعوني أتنفس هواء الخرطوم، وأرتوي من دفء أهلها وأحبتي وأصدقائي الذين غمروني بمحبتهم وترحابهم. هذا الحب وحده يكفي ليجدد في القلب يقينه بأن الوطن لا يُقاس بضجيج الخصومات، وإنما بصدق ناسه.

يا خرطوم الشهداء ، أقسم إن القلب ارتجف خجلًا قبل أن تطأ قدماي ترابك المضمخ بدماء الأبطال. عدت إليك وأنا أحمل في صدري وفاءً لمن كتبوا بدمائهم قصة البقاء، وأستشعر عظمة التضحيات التي روت هذه الأرض.

ولذلك، كان أول عهدٍ بيني وبين نفسي أن تكون أولى خطواتي إلى القيادة ،أرض الرجال، وقلعة الصامدين، ومهد البطولة. سأقف هناك، وأطلق ثلاث زغاريد تهز السماء، لا احتفالًا بعودة شخص، وإنما إجلالًا لأرضٍ صمدت، ورجالٍ قاتلوا، وشهداءٍ صنعوا بدمائهم كرامة هذا الوطن.

أنا اليوم في الخرطوم… وفي القلب يقين لا يتغير ، قد تُفتح البلاغات، و قد تشتد الخصومات، لكن الأوطان لا تُخذل، والكلمة الحرة لا تنحني، و من يمشي إلى العدالة بإرادته لا يخشى إلا الله..

ام وضاح




أم وضاح

إعلامية سودانية تقدم برنامج عز الكلام،كاتبة سابقة في عدد من الصحف السودانية تقيم بجمهورية مصر العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.