أم وضاح تكتب : أربع ساعات مع البرهان .. حين يتحدث من قلب الحرب


لم تكن أربع ساعات عادية، و لا كان الحديث مجرد لقاء مع الإعلاميين.
كانت أربع ساعات استعاد فيها الفريق أول عبد الفتاح البرهان بعضاً من أكثر صفحات الحرب قسوة، و وضع أمام الإعلاميين تفاصيل من معركة الصمود داخل القيادة العامة؛ رجال حاصرهم الجوع قبل أن يحاصرهم الرصاص، حتى بلغ الأمر ببعضهم حد فقدان البصر من شدة نقص الغذاء.. و مع ذلك ظلوا في مواقعهم.
لم يسقطوا.. و لم تسقط القيادة.
قال البرهان إن الانتصار الذي تحقق لم يكن بلا ثمن، وإن مهره كان غالياً، و إن الشعب السوداني كان شريكاً أصيلاً في الصمود، حين وقف إلى جانب جيشه في واحدة من أصعب مراحل تاريخ البلاد.
رأى (البرهان) فى حكومة الأمل .. حكومة تجوع مع الشعب خير من وزراء يمتطون (الفارهات) ..
شعب صمد ، و جيش قاتل ، وانتصار لم يأتِ مجاناً.
لكن الأهم في حديث البرهان لم يكن فقط ما قاله عن الحرب، و إنما ما أراد أن يقوله عن السودان الذي يأتي بعدها.
في شأن الدعم السريع، بدا الموقف واضحاً : لا عودة إلى واجهة المشهد، و لا مستقبل خارج إطار الدولة والقانون.
و في ما يثار عن التواصل مع قحت، جاءت الإجابة قاطعة :
«أي زول بقول إننا تواصلنا معاهو.. كاذب».
أما الضغوط الخارجية وحظر السلاح، فلم يتعامل معها باعتبارها نهاية الطريق، بل قال بوضوح إن على الشعب أن يطمئن:
نحن مجهزين حالنا.
ثم جاءت الرسالة السياسية الأوسع، والأكثر أهمية في تقديري:
المسار الديمقراطي لم يُغلق، والالتزام بإكماله ما زال قائماً.
أربع ساعات كانت كافيه لتلخيص اصعب أربعه سنوات..
سنوات من الحصار و القتال والجوع والصبر.
لتكون خلاصة حديث البرهان :
جيش صمد.. شعب ساند.. وانتصار دُفع ثمنه غالياً.. ودولة تقول إن معركة استعادة الوطن لا تنتهي بانتهاء الحرب، بل تبدأ بعدها معركة البناء والديمقراطية.
أم وضاح







