اعترف بمشكلة في سداد القروض البالغة (980) مليون دولار وزير الصناعة: أخطاء فنيَّة بسُكَّر النيل الأبيض وتدني الإنتاج

أقرَّ وزير الصناعة د.موسى محمد أحمد كرامة بوجود أخطاء فنيَّة صاحبت تنفيذ مشروع سكر النيل الأبيض، لا سيما تحديد الأرض التي توجد بها ملوحة عالية لم تتم معالجتها بزراعة محاصيل أخرى قبل زراعة قصب السكر، وقال إن الشركة تواجه مشكلة كبيرة في السيولة والايفاء بالتزامات التمويل،كما تبذل جهود لجدولة ديون، قروض المشروع البالغة 980 مليون دولار.
وأقر كرامة بتدني إنتاج المصنع من السكر، وقال إنه ينتج حوالي (20%) من الطاقة التصميمة للمشروع ــ 450 ألف طن في العام ــ بيد أنه ينتج الآن (12) ألف طن في اليوم، و(80) ألف طن في العام. وقال إن المساحة الكلية للمشروع (165) ألف فدان، المزروع منها (40) ألفاً فقط.
ووجَّه رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر وزير الصناعة باستعادة التقرير الذي أعدته لجنة كوِّنت في وقت سابق، ــ كان يرأسها رئيس البرلمان ــ والوقوف على مدى تنفيذ توصياتها.
وقال كرامة رداً على سؤال العضو خليل محمد الصادق، حول توقف الإنتاج بمصنع النيل الأبيض قبل يوليو الحالي، مخالفاً لبقية المصانع، وعدم تنفيذ المشروعات الخدمية المصاحبة، إن الحديث عن توقف المصنع في وقت مبكر غير صحيح، لجهة أن المصانع غالبيتها تتوقف في فترة واحدة، بداية من يوليو حتى أكتوبر. عازياً الأمر لتفادي العمل في موسم هطول الأمطار، لتأثيرها على حصاد القصب، ونفى الوزير عدم تنفيذ مشروعات المسؤولية المجتمعة للمشروع. وقال إن الشركة نفَّذت عدداً كبيراً من المشروعات بالمناطق التي يقع فيها المشروع، منها تشييد مدارس، ومراكز صحية، فضلاً عن توظيف أبناء المنطقة. مشيراً إلى أن نسبة توظيف أبناء ولاية النيل الأبيض بالمشروع بلغت (82%) و(18%) لبقية الولايات من جملة الموظفين البالغة حوالي (3) آلاف موظف.
واشار لوجود مشكلات في تنفيذ المشروعات الخدمية المصاحبة للمشروع، لاعتراض الأهالي عليها، وقال إن مقتل (4) مواطنين في اشتباكات دموية مع الشرطة عام 2008م عند اغلاقهم الطريق القومي (الخرطوم ــ كوستى) أدى لايقاف العمل في المشروع الشمالي الخاص بالمواطنين إلى الوقت الحالي. لافتاً لجهود تبذلها الولاية والشرطة والشركة للوصول لاتفاق مع أولياء الدم، والسماح بدخول الآليات للمشروع.
واعتبر مقدِّم السؤوال خليل محمد الصادق إجابة الوزير بغير المقنعة، مطالباً بعدم إجازتها وتحويلها للجنة المختصة. مشيراً إلى أنه في عهد نائب رئيس الجمهورية السابق علي عثمان طه، تم تشكيل لجنة لدراسة قضية المواطنين، لكن لم تنفذ توصياتها حتى الآن. وقال خليل: منذ العام 2015 لم يتم صرف مستحقات المزارعين، الأمر الذي أدى لحدوث مشاكل بينهم وإدارة المشروع، فضلاً عن تدني الإنتاج. وأوضح أن نسبة الفصل بمصنع سكر النيل الأبيض أعلى بين كل مصانع السكر، كاشفاً عن فصل (100) موظف قبل أربعة أشهر، و(40) آخرين الأسبوع الماضي من موظفي الري الدائمين. وقال إن المجمعات السبع التي أنشأتها إدارة المشروع للمواطنين لتهجير 21 قرية من بين 35 متأثرة بقيام المشروع تقبع الآن تحت دائرة خط الفقر الصفري.
جريدة الصيحة



