عبد الناصر الطائف يكتب: أحبتي الكرام حبابكم ميه غير المنسيه (خمسة فضة)

أحبتي الكرام حبابكم ميه غير المنسيه
(خمسة فضة)

عبد الناصر الطائف

لا ساحة فاندوم ولا وديان جبال الانديز التي يرتد من مهاويها الصدي ولا بحيرتها المقدسة جميعها لا تضاهي (خمسة فضة) القا وبهاء وجمالا
لا انبئ عنها فهي تحدث عن نفسها

في الضاحية الغربية للبلدة القديمة (دار أولاد الجضيع وأولاد خير الله) ترقد ساحة (خمسة فضة) أرضها الفضة وسماؤها ياقوتة زرقاء لا سيما علي ايام (الخرسان) (وسبعات الدرت) تتألق الساحة بالضوء والسناء وكأنها الزركون والتركواز

عبد الناصر الطائف يكتب: (أجراس الحنين)

خمسة فضة هي مسرح الارام ومرتع الصبا وهي مربدها الخاص والخصلة المعربدة
يرتادها عند الأصائل ذوي الطواقي الحمر ومجانين الهوي وقلوبهم كانها مجامر حمر
والساحة مضمار السباق(الصبق)
تري (المدني ويوسف أولاد العبيد حماد) (واحمد ذو) (وعبد الرحمن الأنصاري) يلعبون (التيوة والعصا) ضد( اب جناح) (وجبرين)( وبحر) (والطيب يوسف)
اب جناح لا يقهر وبحر مراوغ شويطين والطيب( بطباط) (أمحمد ودرابح) متفرج ملتزم بصحبة( امحمد ود الجاك) تسمع ودرابح يصيح يا ود الناظر ما تبطبط
في الساحة الفتيان يلعبون (شدّت) (ومكطوعة شاقة البحر بي كوعا) (وهو لبلب)(وياكديس مين نطاك)
اما الصبايا فللغناء وللاشارة( جاي ولا جاي) مع الحشمة والعفاف ويطربهن صوت قتيل الغيد بالبسمات حينما يترنم
طال قيد الزمن والجناح مكسور
وين القبة وانا الدركان بجيبها أزور
شوفو النايلة تتمايح زي اللتيب في البور
والله سمحة ولمسة الغماز تولع نور
عبر الساحة تأتي النساء من النّجاض نري (أم عشًَيْ وحاجة نفيسة) يحملن علي رؤوسهن القفاف ملأي بالفريك والبُقبُق والفقوس وأم بنة والموليتة (والكركجيجة)
(بري) من الناحية الغربية (موزون القوافي) وحتي حماره نال حظا من تلك اللحظة يمشي وسط الساحة حماره يهنق خارج السرب
بالساحة يمكن حضور بروفة حفل زار علي انغام (أحمد البشير الهدندوي توبو توب حرير الهدندوي)
الساحة لا تكف عن الالق وريثما يهبط الظلام ويطلع القمر لا تهدأ هذه الدينامية الشاعرية
مع هذه البساطة فالبلدة لا تنسي نصيبها من الفطانه والوجاهة
في الوقت التي تغني فيه اغنيات الزار هناك سنبلة خضراء تومض كاليراعه في ديجور
(فاطنة) (فاطمة محمد يوسف) (بت ودراعي) كانت حديث الساعة وهي تشق طربقها لجامعة الخرطوم وتحرز مرتبة الشرف
(لها منا باقة ورد) وهي تمهد الطريق للسنابل الخضراء لتصبح صانعة الخطي لمن خلفها (pace maker)
ابناءالحلة القدامية مشاعل نور ومشاتل معرفة وقد حملوا راية التعليم ولم تسقط ابدا (بشير حسن مجوة وصديق ابراهيم ومحمد عمر الحاج حسن الجاك وعثمان اب شنب وفوقهم القمر المستدير (محمد عمر الجعلي) (ابوحنيفة) ولا ننسي الأيقونة الراحل مبارك العجب و استاذ الجنيد وال العجب العباقرة الدكاترة
وربات الثوب الاببض (ست المسك وسعاد وبقية السرب


بينما البعض يحمل المعاول هناك من شق الطريق الي كلية غردون التذكارية من ال (بامسيكا) ليرتاد العلا
كذلك شق صاحب اول مكتبة في امطلحه (حاج عبدالله) شق الطريق الي ارض الكنانة ليتخرج كأول مهندس زراعي
وقد لا. يعلم الكثير ان حاج عبدالله عمل مديرا لمشروع الشاعر الكبير (اسماعيل حسن) في كساب وودالحورى
ولقد تشرفت امطلحه بزيارة الشاعر النحرير عدة مرات ومن وحي البلد صاغ كلمات اغنية(بلادي اهلا با بلادي) حتي وصل الي قوله (بلاد ناسا بكرمو الضيف وحتي الطير يجبها جعان من أطراف تقيها شبع)
الف رحمة ونور تغشي روح الشاعر اسماعيل (ود حد الزين)
(والباشمهندس حاج عبدالله)
كما اهدانا ايقونتنا (تماضر) التي درست وعملت في( مجال الاشعة)
هناك الباشمهندس ( حسن عبدالقادر) ارتاد فضاء الهندسة في زمان بكر
ابراهيم بابكر الحسن من الموظفين الاوائل عمل بمصنع (الصداقة للنسيج) لا نغمط من لم يرد ذكره (فاروق) و محمدعمر و ابطال كنانة علي التاج ابراهيم السيمت ومصطفي ابراهيم ومصطفى سعيد والحليبي
كل التحايا والتقدير لمن فتت الطبشور منذ ألواح الأردواز وحتي السبورة
لا نحمل البشاورة لمسح كل من نثر الورد ونشر النور
دمتم سالمين

Exit mobile version