عبد الماجد عبد الحميد: دولة ضد 4 رجال !!

■ منذ أشهر متفاوتة ومتعاقبة، يقبع 4 من الكوادر السياسية والنوعية داخل معتقلات ومحابس السلطات السودانية المختصة التي تتحفظ عليهم (كلاً على حدة) لأسباب وحيثيات تختلف من شخص إلى آخر. ■تطاول آجال هذا التحفظ والاعتقال، ووفق تقديرات هذه الأجهزة، تجاوزت أسوار ومخافر الحبس، لتتحول إلى قضية رأي عام يتداخل فيها الأمني والسياسي والاجتماعي والقانوني.

■والرجال الأربعة الذين نعنيهم هم:
●الأخ خالد أحمد المصطفى، أحد الوجوه الشبابية الناشطة منذ سنوات في ميادين العمل العام التي تفاوتت بين العمل العسكري والخدمي والمهني والأهلي. خالد المصطفى هو أحد شباب التيار الإسلامي الذين ظلوا على ثغرة الاستنفار والمرابطة طيلة سنوات الإنقاذ.
عبد الماجد عبد الحميد يكتب: والي الخرطوم والطباعة من (العفريتة)!!

عبد الماجد عبد الحميد : زيارة العطا إلى تركيا لها ما بعدها

● وثانيهم الأخ طارق المعتصم، القطب المريخي المعروف وأبرز الوجوه السياسية التي لعبت دورًا محوريًا من خلال انتمائه الفاعل داخل صفوف التيار الإسلامي العريض الذي تشكل لمواجهة ومجابهة الفوضى التي خططت لنشرها قوى الثورة المصنوعة بعد سقوط نظام الإنقاذ. وقبل هذا وذاك، يعرف الوسط التجاري للأخ طارق المعتصم كسبه في العمل التجاري الخاص داخل وخارج السودان.

●وثالث هؤلاء الأربعة الأخ النعمان عبد الحليم، الصوت الشبابي الجهير السيرة في ميادين العمل السياسي والخطابي والتنظيمي. والنعمان عبد الحليم اسم ووجه شاب لا تخطئه عين المتابع والمراقب للمشهد السياسي في السودان، منذ سنوات ظل خلالها صوتًا مثيرًا للجدل والصدى، اختلفت معه أو اتفقت.
● ورابع الأربعة هو الأخ عمر الفاروق، أحد الشباب الذين كانوا ناشطين في الحقل الإعلامي للتيار الإسلامي داخل وخارج البلاد، ودوره مشهود ومعلوم خاصة في الأوساط الشبابية والطلابية للتيار الإسلامي.

ما يجمع هؤلاء الأربعة أنهم خرجوا بأنفسهم ومواقفهم منضوين تحت سقف ومظلة الجيش السوداني وإسناده في معارك حرب الكرامة. ولا أود بالتذكير بهذه الجزئية استعطاف أي جهة أمنية كانت أو تنظيمية، لكن فقط وددت الإشارة إلى أن هؤلاء الأربعة من داخل حوش الصف الوطني المساند للقوات المسلحة.
■ ما نعلمه بالضرورة أنه لا كبير على القانون، ولا توجد شفاعة موقف أو ولاء أو علاقة خاصة تشفع لصاحبها إن ارتكب جرمًا أوقعه تحت طائلة القانون.ولهذا نجد أنه من باب الصلة التي تجمعني بهؤلاء الإخوة الكرام أن أتساءل علنًا عن الدوافع والأسباب والجرائم التي اقترفوها لتبقيهم تحت الحجز والاعتقال لفترات تتفاوت بين العام والستة أشهر.

■ مع كامل التقدير والاحترام لتقديرات الأجهزة الأمنية المختصة، أقول إنه من حق الإخوة طارق المعتصم، خالد أحمد المصطفى، النعمان عبد الحليم وعمر الفاروق أن يتم تقديمهم للقضاء ليقضي في أمرهم تبرئةً من التهم الموجهة إليهم أو شنقهم إن كان الجرم الذي اقترفوه يرقى لجرائم تتدرج من الخيانة العظمى وحتى محاولة انقلاب على السلطة القائمة !
■ إن العدالة تقتضي أن تتم محاسبة هؤلاء الرجال الأربعة بالقانون وأن تتاح لهم كافة الحقوق القانونية والعدلية والإنسانية بحيث تمكنهم من مقابلة ذويهم والتواصل مع موكليهم القانونيين وأن تفصل المؤسسات القانونية والعدلية في الدولة في أمرهم، إما بتقديمهم لمحاكمات علنية أو الإطلاق الفوري لسراحهم .

■ في السجن المركزي بولاية النيل الأبيض يقبع الأخ عويضة محمد توم بخيت، أحد رموز المقاومة الشعبية بولاية النيل الأبيض وابن قرية الشاتاوي شمال مدينة الدويم.من خبر عويضة أن القاضي المختص أوقع بحقه عقوبة السجن لمدة 4 سنوات. وقصة عويضة التي أودعته السجن سنحكيها من باب العظة والعبرة؛ لأنّ عويضة ظلّ حتى تحرير كامل شمال ولاية النيل الأبيض منتظمًا في صفوف مقاومة مليشيات وعصابات التمرد. وها هو اليوم يقضي عقوبة سجن تمت عبر محاكمة استوفى فيها حقه القانوني، ولا تزال أمامه فرصة للتقاضي.

■ نورد قصة عويضة التي تناقلتها كل مجالس السياسة في ولاية النيل الأبيض حتى وضعتها أمام منصات القضاء. وبذات الطريقة، الأمل معقود أن يتم تقديم الرجال الأربعة إلى القضاء لمحاكمتهم أو تبرئة ساحتهم. ■والخيار الحالي أن يتم تداول وتضخيم أخبار اعتقالهم بتهويل وتداول لقصص وروايات تقتلهم معنويًا داخل محابسهم ومعتقلاتهم.

عبد الماجد عبد الحميد

Exit mobile version