عبد الماجد عبد الحميد يكتب: والي الخرطوم والطباعة من (العفريتة)!!

والي الخرطوم والطباعة من (العفريتة)!!

عبد الماجد عبد الحميد

مسكينة حكومة ولاية الخرطوم، لم تجد غير الجلوس على الأرض لتبحث في كيفية تنفيذ توجيهات الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، والذي أبدى قبل 3 أيام جملة ملاحظات حول (شواغل) الناس والمواطنين بولاية الخرطوم .

عبد الماجد عبد الحميد : زيارة العطا إلى تركيا لها ما بعدها

لا أعرف كيف فهمت حكومة ولاية الخرطوم (ملاحظات) الفريق البرهان لتضعها في خانة التوجيهات واجبة النفاذ .

ما فهمته من حديث الفريق البرهان أنه يبدي ملاحظات ولم يقدم توجيهات. ومهما تفاوت (ترمومتر) الفهم بيننا وحكومة ولاية الخرطوم، إلا أن المراقب لأداء حكومة الأستاذ أحمد عثمان حمزة يجد لها العذر لأنها تعمل في ظروف بالغة التعقيد وشديدة التشابك، ومع هذا يتم اتهامها بالتقصير وترتفع الأصوات عالية تطالب برحيل الوالي الذي لم يطلب هذا المنصب ولم يتم اختياره له ضمن إعلان عطاء !!
وجد الرجل نفسه والياً على ولاية تمضي على غير هدى ولا خطة، مع كامل تقديرنا واحترامنا للجهد العلمي والاستراتيجي الرصين الذي بذله ويبذله الدكتور عصام بطران، رئيس مجلس التخطيط الاستراتيجي لولاية الخرطوم.المحزن أن حال ولاية الخرطوم من حال البلد المائل، حيث تمضي الأمور بالعافية، ويتم تنفيذ مشاريع وخطط خارج الخطة المرسومة .

والي الخرطوم وأعضاء حكومة ولايته يطبعون من “العفريتة”، وجيل المصورين الفوتوغرافيين وعلى رأسهم شيخ المصورين أستاذ الأجيال فريعابي، والذي عاد قبل أيام إلى منزله بالخرطوم، هذا الجيل يعرف ماذا تعني “الطباعة من العفريتة”!! .. حكومة ولاية الخرطوم تقرأ من صورة التقطها غيرها، ليس لها أن تعدل في ألوانها أو إطارها !!
ولاية الخرطوم ما بعد الحرب تحتاج إلى رؤية أكثر شمولًا، لأن خرطوم ما قبل الحرب هي ليست قطعًا خرطوم ما بعد الحرب، ومشاكل وتعقيدات الخرطوم لا تقتصر فقط على التضييق على ستات الشاي وأمسيات ومجالس شباب الولاية الذين لا يجدون منافذ لقضاء أوقاتهم بعد مغيب الشمس، ولا يمكن قطعًا حبسهم داخل منازل تتبادل ساعات الإمداد الكهربائي.

و كنت مكان الأخ العزيز أحمد عثمان حمزة، والي الخرطوم، لتقدمت باعتذار عن مواصلة مهمة والي ولاية الخرطوم، خاصة بعد الملاحظات المباشرة لرئيس مجلس السيادة. ولطلبت من الفريق البرهان أن يأتي برجل آخر لمواصلة مهمة والي ولاية الخرطوم، والتي تحتاج قطعًا لخطة شاملة لا لمعالجة قضايا ومشاكل ولاية الخرطوم، بل لمعالجة كل مشاكل السودان، والتي بدا واضحًا أن سببها المباشر هو تكدس كل السودان داخل العاصمة، وهي مشكلة تحتاج لحلول تتجاوز الملاحظات والتوجيهات !




عبد الماجد عبد الحميد

كاتب صحفي واعلامي سوداني كتب في صحيفة الانتباهة و رئيس تحرير صحيفة مصادر، ولديه عدد من الحلقات التلفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.