يؤكد خبراء التغذية أن الماء يظل الخيار الأفضل لدعم صحة الكلى، متفوقاً على المشروبات “المعززة بالإلكتروليت” والمياه المنكّهة المنتشرة في الأسواق، بحسب تقرير نشره موقع “verywell health” المتخصص في الصحة. وتؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، إذ تستطيعان تصفية نحو 50 غالوناً من الدم يومياً، ما يجعل ترطيب الجسم عاملاً أساسياً لعملهما بكفاءة.
لماذا يعد الماء الخيار الأول؟
قالت أخصائية التغذية ياسي أنصاري من جامعة UCLA إن شرب الماء من أكثر النصائح فعالية وأماناً لصحة الكلى، موضحة أن الكلى تعتمد على الماء للتخلص من الفضلات عبر البول، كما يقلل من خطر تكوّن حصوات الكلى.
وأشارت بيانات بحثية إلى أن شرب أقل من 500 مل من الماء يومياً (نحو كوبين) يرتبط بزيادة خطر تسرب البروتين في البول، وهي علامة مبكرة على أمراض الكلى. ويؤدي الجفاف الشديد إلى تقليل تدفق الدم إلى الكلى، وقد يسبب في الحالات المتقدمة إصابة كلوية حادة، فيما يرفع تكرار الضرر خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.
مخاطر المشروبات الغازية والمحلاة
رغم أن مشروبات مثل الشاي والقهوة والعصائر غير المحلاة تساهم في الترطيب، يبقى الماء الأفضل لخلوه من السعرات الحرارية والإضافات والسكريات. وتحذر دراسات من أن المشروبات الغازية والمحلاة قد تزيد الوزن وترفع خطر أمراض الكلى، بسبب احتوائها على الفركتوز وحمض الفوسفوريك، المرتبطين بتكوّن حصوات الكلى.
الكمية المناسبة ونصائح إضافية
- ينصح الخبراء بتناول ما بين 8 و10 أكواب من السوائل يومياً، بما يشمل الماء والقهوة والشاي والعصائر
- زيادة شرب الماء تساعد على زيادة كمية البول، ما يساهم في طرد البكتيريا والفضلات
- قد تساعد عصائر الليمون والبرتقال في تقليل تكوّن حصوات الكلى لاحتوائها على مادة “السيترات”
وحذّر خبراء من الإفراط في تناول مشروبات تعويض الأملاح (الإلكتروليت)، إذ قد تحتوي بعض الأنواع على كميات صوديوم عالية تصل إلى 1000 ملغ في الحصة الواحدة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل وزيادة خطر حصوات الكلى. كما أن المشروبات الرياضية غالباً ما تحتوي على سكريات مضافة قد تضر بصحة الكلى على المدى الطويل.
