التقرير الأممي عن السودان.. دعوات أمريكية لحظر السلاح والإمارات تؤكد حيادها

أثار تقرير أممي كشف عن شبكات عابرة للحدود لإمداد قوات الدعم السريع بالمقاتلين والأسلحة والتدريب والدعم اللوجستي ردود فعل واسعة، إذ جددت الإمارات نفيها تقديم أسلحة أو عتاد لأي من طرفي الحرب، مؤكدة أنها ليست طرفاً في النزاع، فيما دعا مسؤولان بارزان في الإدارة الأمريكية إلى فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى جميع أنحاء السودان.

وأدانت الإمارات في بيان انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، نافية تقديم أي أسلحة أو عتاد إلى أي طرف منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.

مستشار البرهان : تقرير اممي مؤجل يكشف ادلة خطيرة بشأن خرق حظر السلاح و دعم مليشيا الدعم السريع

الجيش يحد تحركات “الدعم السريع” بشمال دارفور والنيل الأزرق

تفاصيل التقرير الأممي

أفادت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقرير صدر الخميس، بأن تجنيد أفراد أجانب وشبكات الدعم الخارجي يساهمان في تأجيج الحرب، ويعززان القدرات العسكرية لأطراف النزاع. وأوضح التقرير، المعنون “تأجيج النزاع في السودان: الأسلحة والمقاتلون وشبكات الدعم الخارجي”، أن كيانات عابرة للحدود تنشط في عدة بلدان عمدت إلى تجنيد أفراد أجانب وتدريبهم لدعم قوات الدعم السريع، إلى جانب تيسير نقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية.

وخلص التقرير إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن كيانات ووسطاء لوجستيين يعملون انطلاقاً من بلدان من بينها كولومبيا والإمارات، استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال لإيصال الأفراد والأسلحة إلى قوات الدعم السريع.

شهادات عن انتهاكات جسيمة

قالت الخبيرة منى رشماوي، العضوة في بعثة تقصي الحقائق، إن البعثة وجدت سلسلة من الشبكات العابرة للحدود زوّدت قوات الدعم السريع بأفراد أجانب وتدريب وأسلحة، مشيرة إلى أن هذا الدعم أسهم في عمليات الدعم السريع بمخيم زمزم ولاحقاً خلال السيطرة على الفاشر، حيث وثقت البعثة انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم دولية.

دعوات أمريكية لحظر شامل

دعا مايكل والتز، سفير أمريكا لدى الأمم المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في مقال مشترك نشرته صحيفة “فورين بوليسي”، إلى فرض حظر شامل على توريد الأسلحة لكافة أنحاء السودان، مشيرين إلى أن أكثر من 10 دول تقدم دعماً عسكرياً لأطراف النزاع.

وانتقد المقال اقتصار الحظر الأممي الحالي بموجب القرار رقم 1591 لعام 2005 على إقليم دارفور فقط، رغم توسع المعارك إلى مناطق مثل كردفان والنيل الأزرق، داعياً مجلس الأمن إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية.

حجم الأزمة الإنسانية

وتسببت الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 في تشريد أكثر من 14 مليون شخص، لتُخلّف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

Exit mobile version