هاجر سليمان تكتب: (المطاريد) .. خفايا وأسرار تفكيك أخطر عصابات دنقلا .. وماهو أخطر مهدد للولاية الشمالية الآن ؟؟

إلى وقت قريب كانت دنقلا عبارة عن مستعمرة تقع تحت سيطرة إحدى أضخم العصابات على مستوى البلاد ، عصابات إمتلكت من الأسلحة النارية الثقيلة والمركبات والعتاد الحربي مايجعلها إمبراطورية قائمة بذاتها ، بل قادرة على تشكيل وصنع الأحداث وإختلاق المعارك ، فمن هم عناصر تلك العصابات ؟؟
عصابة (أولاد قمرى) فمن هم اولاد قمرى ؟؟ لمن لايعرفهم فهما شقيقين توأم كانا يتبعا لقوات الاحتياطى التابعة للشرطة فى احد الايام وقع خلاف بينهما وقائدهما ضابط برتبة العقيد ، فخطط الرجلان لإذلاله وإيذاءه فقاما باستدراجه ومن ثم الاعتداء عليه ضربا وطعنا وتم ايقافهما واتخاذ اجراءات قانونية فى مواجهتهما وتم تقديمهما لمحكمة شرطة أفضت الى فصلهما وطردهما من الشرطة ، ومن يومها تحول الأخوين الى مشروع جريمة واصبحا أخطر نهابين على الطرقات ولم يقف الأمر عليهما بل أصبحا يشكلا بؤرة ينضم اليها (المطاريد) ومرافيد القوات النظامية وبدأت أعدادهم فى تزايد ، وإتجهوا للمناطق الطرفية والخلوية بالولاية يمارسون فيها نهب عصابات التهريب والتجار والمارة بتلك الطرق وذوو الحظوظ السيئة الذين تقودهم الصدفة للمرور بمناطق سيطرة تلك العصابات .
هاجر سليمان تكتب: صراع السلطة والنفوذ فى الولاية الشمالية .. من يدير الحلبة ؟!
النافذون فى الدولة هم سبب البلوى !! .. هل يخطط (سدنة السلطة) للإطاحة بالرئيس (البرهان) ..؟!
تطور المطاريد وامتلكوا الاسلحة والمركبات وشكلوا قوات مسلحة متفلتة أصبحوا يمارسون النهب والسلب على عينك ياتاجر ولا احد يقوى على مخالفتهم .
وفى بداية الحرب رصد لهم تواصلا مع مليشيا الدعم السريع ووقتها كانت اعدادهم قد تجاوزت ثمانمائة متفلتا إمتلكوا اسلحة ثقيلة عبارة عن راجمات ، ار بي جى ، دوشكا ، قنابل بل حتى انهم امتلكوا (مسيرة) وغيرها من الاسلحة ، وهنا ارتأت الدولة تحييدهم وقطع تواصلهم بالمليشيا وقد كان حيث نجحت الاجهزة النظامية فى تحييدهم واستيعاب مجموعات منهم لاتتجاوز المائتين فرد .
حينما تسلم الوالى الفريق عبدالرحمن عبدالحميد منصبه وكانت لديه خلفية عن انشطة تلك العصابات فتأبط شرا لها ورفض كل محاولاتهم إستمالة حكومة الولاية الجديدة لصفهم الا ان مخططهم قد فشل .
مات احد التوأمين فى حادث ، بينما قاد الآخر المجموعة وحاول إظهار انه قوة نظامية ضاربة وقادرة وموازية للقوات النظامية فاختفى بقوته فى الصحراء وعاد منها محملا مركباته باسلحة ثقيلة ادعى انهم قاموا بضبطها فى منطقة الكيلو (٧٠) حدود ولاية الخرطوم ، وبتصرفه ذلك قصد ايصال رسالة لرئاسة الحكومة بانه قوة فاعلة وفادرة على السيطرة على المشهد الأمنى ولكن مساعيه لم تنجح .
فى احد الايام حينما دنا أجلهم ذهب التوم زعيم العصابة لملاقاة قائد قوات درع السودان ابوعاقلة كيكل وبعدها عاد للولاية مرتديا زى كاكى ويضع رتبة (مقدم) على كتفه ووقتها كان قد تعاطى المخدرات التى لعبت برأسه وصورت له أنه أصبح رئيسا لدولة لا لعصابة ، واثناء سيره اوقفته قوة نظامية وتحدثت اليه حول اسباب ارتداءه تلك الرتبة فثارت ثائرته واساء للقوة التى ضبطته واستعرض قوته وتحرك عنوة فى طريقه لمقر قوته .
قطعت عليه القوة الطريق واعادت ايقافه فى محاولة لاقتياده الى مقر القوة إلا أن مرافقه قام باطلاق اعيرة نارية صوب القوة فأردى احد افراد القوة قتيلا فأطلقت القوة ابنار عليهما قتلت بموجبه المعتدى مرافق المتهم واصيب زعيمه اصابات نقل على اثرها لتلقى العلاج ،وكان ذلك فى اواخر العام ٢٠٢٥م ، وبعدها اعلنت الطوارئ فى المدينة وتم تفكيك هذه العصابة وتسلم مقارها واسلحتها ومركباتها واحيل قائد القوة للسجن الحربي عقب تماثله للشفاء وسيقدم للمحاكمة .
عصابة الشازلى ..
الشازلى الانور نجل احدى الاسر السودانية العريقة فى احد الايام سقط اسيرا لدى عصابات التبو الليبية التى طالبت بفدية نظير اطلاق سراحه وساومت اهله على اموال طائلة نظير الافراج عنه وقد كان وافرج عنه وعاد ليحمل فى قلبه غلا وحقدا على تلك العصابات الليبية ولم يترك حقه وقام بتشكيل عصابة وأغار على تلك العصابة الليبية وأسر عددا من عصابات التبو ومن ثم أخذ بثأره وأصبح يبتز اسرهم وطالب بفديات عباة عن اموال ضخمة تتجاوز الاموال التى دفعتها اسرته نظير الافراج عنه وبعد ان تلقى الاموال افرج عنهم ومن يومها ظل بمجموعته يشكل حالة من الرعب والهلع وسط المواطنين الى ان تزامن تفكيك عصابته مع عصابة اولاد قمرى فكانت عصابته الخطة التالية وكان الوالى قد وجه بسحب مركباته واسلحته وحينما علم فر هاريا وحضرت قوات طوقت المنطقة وتسلمت اسلحته ومركباته وفتشت منزله حيث عثر بمنزله على كاكى يخص مليشيا الدعم السريع وظل هاربا خارج البلاد حتى اليوم وتم تفكيك عصابته نهائيا .
ماذا يحدث ب(الدبة) ؟؟
المشكلة الاساسية فى منطقة الدبة تكمن فى ان الكثافة السكانية بها قد تضاعفت عقب الحرب وظهرت فى السطح اشكالات قبلية ، حيث اصبحت اى قبيلة تسعى لاستعراض مالديها من اسلحة لاخافة القبائل الاخرى .
وقبل اشهر وفى العام الماضى وبمنتصف السوق وقعت اشتباكات دامية وقتها بين قبيلتى الهواوير والكبابيش وتمت السيطرة عليهم عقب تدخل اللواء ٧٣ والذى فصل بين الفريقين واعتبر هذا السلوك مستهجنا وغريبا ودخيلا على الولاية .
مزارع الدبة ..
احد اهم اامشاكل التى قادت لاشتباكات بمنطقة الدبة كانت انتشار المقاهى وتجارة المخدرات على طول شريط اسوار المزارع الواقعة على الطرق الرئيسية لمحلية الدبة واصبحت تلك المواقع بؤرا يقصدها حملة السلاح وتنامت فيها معدلات جرائم القتل والنهب المسلح .
قوات الحركات المسلحة والقوات المشتركة ينشط بعض افرادها فى تجارة المخدرات وعمليات التهريب بشتى انواعه وذلك بغرض تمويل جزءا من تلك القوات التى ليست لديهم مرتبات ويطلق عليهم اسم (القوات مجهولة القيادة) .
اخر الاحداث التى شهدتها الدبة كانت احداث مزرعة النخيل بين افراد من احدى القبائل قادمة من المالحة اشتبكوا مع افراد من احدى قبائل سكان المنطقة وكان السبب فى الخلاف هو اختلاف على كمية من المخدرات .
تمت السيطرة على الدبة سيطرة نهائية باحضار قوات من خارج الدبة ونشرها حيث ظلت تعمل لمدة اسبوعين استطاعت خلالها ازالة بؤر واوكار المخدرات والخمور والمقاهى وتم فتح الممرات وازالة المقاهى والرواكيب والمظاعر السالبة وبعدها سلمت المنطقة نظيفة كما كانت قبل تدنيسها .
حاليا وعقب الجهود التى بزلت عاد الأمان للولاية وانخفضت معدلات البلاغات خاصة الجرائم ضد النفس وتشهد هذه الفترة استقرارا امنيا كبيرا اسهم فى استتباب الامن تماما وعودة الحياة لطبيعتها ، ولازالت شرطة الولاية ولجنة امن الولاية تقوم بتنفيذ حملات واطواف وعمليات امنية بمحليات الولاية السبع عبر ثلاثين قسما جنائيا بالتركيز على مناطق الهشاشة والمناطق المصدرة للجريمة والمستقبلة لها .
وبحسب الاحصائيات الرسمية فان الولاية سجلت فى العام ٢٠٢٤م (٣٦٨١٨) بلاغا وفى العام ٢٠٢٥م تم تقييد (٣٣٣٤٩) بنقصان اكثر من ثلاثة الاف بلاغ بمعدل يومى (٩١) بلاغ وفى النصف الأول من العام ٢٠٢٦م سجلت الولاية (١٧٢٢٠) بلاغ وتعود اسباب تزايد البلاغات فى النصف الاول من هذا العام الى ورود اعداد كبيرة من البلاغات التى دارت احداثها فى ولاية شمال دارفور وتم تقييد بلاغاتها فى الولاية الشمالية كجرائم انتهاكات المليشيا من قتل ونهب وخطف وغيرها وقيدت من قبل النازحين القادمين من مناطق الحرب .
تعتبر المخدرات من اخطر المهددات الامنية للولاية التى قيدت منذ مطلع العام ٢٠٢٥م وحتى نهاية النصف الاول من العان ٢٠٢٦م (١٥٩٦) بلاغا وبلغ عدد المتهمين فيه (٢٨٥٧) متهما وبلغت جملة المضبوطات نحو (٦٣١٩٤٤) راس بنقو ، (١٣٨٢٦) حبة مخدرة و (٢) كيلو و(٩٢) جرام من الايس


