سترواح أزمة الوقود مكانها إن لم يتخذ الفريق البرهان قرارات حازمة وحاسمة لمعالجة المشكلة

■ سترواح أزمة الوقود مكانها إن لم يتخذ الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة قرارات حازمة وحاسمة لمعالجة المشكلة التي بدا واضحاً أنها تسند ظهرها إلي سلسلة متكاملة من الفشل المُتعمّد لمضاعفة الأزمات اليومية علي ظهر الشعب السوداني !!
■ في لحظة كتابة هذه السطور ووفقاًلموقع ( مارينا ترافيك marinetraffic.com) وهو موقع عالمي لمتابعة حركة السفن والناقلات عبر البحار والمحيطات .. وفقاً لهذا الموقع هنالك 6 بواخر داخل المياه الإقليمية للسودان تحمل كافة المشتقات البترولية للسوق السوداني لكنها لن تستطيع تفريغ حمولتها لأن السيدة آمنة ميرغني محافظ بنك السودان تقف عاجزة حتي اللحظة عن توفير ( الدرهم الإماراتي) لمقابلة استحقاقات الشركات المستوردة !!

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: أطلقوا سراح حديث الفريق البرهان

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: حفظ الله الأخ عطاف في حله وترحاله
■ المواطن السوداني البسيط الذي يركن الآن عربته داخل صف طويل للحصول علي وقود ، هذا المواطن يعلم أنّ باخرة واحدة ليست كافية لتثبيت سعر الصرف .. الدولار يمد لسانه هازئاً للفريق الاقتصادي السوداني لحل الأزمة .. هذا الفريق المحترم يعلم يقيناً أن عجز الميزان التجاري لبلادنا يحتاج إلي حلول وأفكار خارج الصندوق للتعاطي مع سلعة الوقود التي تقف علي رأس أكثر السلع استهلاكاً ..
■ السيدة الفاضلة آمنة ميرغني محافظ بنك السودان المركزي لاتجد إجابة لسؤال المواطن السوداني البسيط الذي يقف في صف الوقود : لماذا تبيع السيدة الفاضلة آمنة ميرغني الدرهم الإماراتي ب1400 جنيه للشركات المستوردة للوقود والي كانت في السابق تشتري من السوق مباشرة .. السيدة آمنة ميرغني محافظ البنك المركزي إنتقلت من كرسي البنك المركزي المنظّم لسياسات استيراد الوقود وجلست علي كرسي التاجر الذي يكابس مع التجار في سوق الوقود !!
■ إن صحت هذه التساؤلات التي يبتدرها المواطنون الواقفون في الصفوف الزاحفة نحو طلمبات الوقود فهذا يعني أن بنك السودان المركزي عاد إلي دعم الوقود بمبلغ قدره 500 جنيه لكل درهم وهذا مدخل لعجز تاريخي ستكون آثاره كارثية علي البلاد عاجلاً .. وآجلاً ..
■ بالمناسبة .. لماذا يشتري بنك االسودان الوقود بالدرهم الإماراتي ؟! .. المواطن المغلوب علي أمره يتساءل !!
■ عودة صفوف الوقود وأزماته تكشف الغطاء عن ( هرجلة ) مقصودة في قطاع الوقود .. هنالك ضعف واضح في سلسلة الإمداد وغياب تام لسياسة محددة لنظام الاستيراد ولأنّ الوقود سلعة جاذبة فإن المتاجرين في الأزمات يستغلون الفجوة الحالية لمزيد من التجفيف لزيادة الأرباح وبالتالي تنامي أرباح منظومة الفساد الناعم والتي تقف وراء كل هذه المعاناة ..
■ في حديثه خواتيم الأسبوع الماضي أمام الصحفيين أبدي الفريق عبدالفتاح البرهان امتعاضاً واضحاً من تتالي صنوف المعاناة علي كاهل الشعب السوداني وأشار صراحةً إلي مشاكل الوقود .. هاهي الأزمات تطل برأسها مجدداً .. المعالجة لن تنتهي بالشكوي فقط .. ماذا سيخسر الشعب السوداني إن أطاح الفريق البرهان كامل الطاقم الحالي في قطاع النفط؟! ..
■ البلاد تحتاج إلي طاقم جديد يتعاطي بجدية مع مشكلة تتكرر بذات الأسباب .. ■ وحتي حين اتخاذ مثل هذا القرار ينتظر الشعب السوداني من الفريق البرهان أن يتدخل شخصياً لمعالجة مشكلة الدراهم التي عجز البنك المركزي عن توفيرها حتي تتمكن السفن التي ترابط حالياً في ميناء بورتسودان لتفريغ حمولتها وحل الضائقة مؤقتاً ورفعها عن كاهل الشعب السوداني المغلوب علي أمره ..
■ حسبنا الله .. ونعم الوكيل ..




عبد الماجد عبد الحميد

كاتب صحفي واعلامي سوداني كتب في صحيفة الانتباهة و رئيس تحرير صحيفة مصادر، ولديه عدد من الحلقات التلفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.