المواطن السوداني الذي يكتوي بنار الأزمة الاقتصادية، ينظر إلى عقارب الساعة بقلق وهو ينتظر لحظة الفرج؛ ليخرج من عتمة ليل الاحتراب إلى إشراقة صباح التنمية والنهضة. إنه لا يسأل: متى تنتهي التهيئة للحوار؟ ومتى يبدأ الحوار الحقيقي؟ ثم متى ينتهي؟ بل يسأل بصورة مباشرة: متى يتذوق ثمار الحوار؟ ليتنفس عبق خيرات بلاده.
وهو ما يحتم على جميع الفاعلين في المشهد السياسي والقيادات المجتمعية أن يسرعوا الخطى نحو تحقيق مطالب المواطن، وألا يطيلوا المشوار الممتد من مرحلة التهيئة إلى الجلسة الختامية.
لفت نظري استغراق البعض في أسئلة حول لجنة التهيئة: كيف تشكّلت؟ كم عدد أعضائها؟ أين أقاليم السودان كافة فيها؟ لماذا أربعة فقط من الشباب؟ ولماذا تمثيل المرأة قليل؟ وهكذا، وكأن هذه اللجنة هي التي ستقود الحوار، وتضع أجنْدته، وتصنع نتائجه وقراراته!
عثمان ميرغني يكتب: الدخان الأبيض..
عثمان ميرغني يكتب: هل عندك (الحل)؟؟
والواقع أن لجنة التهيئة عابرة سبيل، يُفترض أن تمر سريعاً وتطوي مرحلتها بأسرع ما يمكن. ولو تكوّنت من شخصين فقط، أو ثلاثة، أو أربعة، فلا معنى لعدد الأعضاء مقارنة بعدد الأيام التي تستغرقها مهمتها؛ فكلما انتهت مهمتها مبكراً، دلّ ذلك على كفاءتها.
لو كنت مسؤولاً عن حزب سياسي، لما انشغلت بغير إعداد تصوري لما يجب أن يكون عليه الحوار، بل لربما تطاولت على توصياته وحاولت أن أستبق الأيام بإعدادها، حتى لا تستهلك مرحلة التهيئة الوقت والجهد والمال.
من الحكمة أن نعبر جسر الحوار بأسرع ما يمكن.

